مصر والإمارات تدفعان نحو تحول عالمي في ملف المياه.. سويلم: الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ ضرورة عاجلة.

كتبت منال ذكى
بحث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مع عبد الله بن علي النعيمي مساعد وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وذلك على هامش فعاليات منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه بتركيا، في إطار التنسيق المشترك بين الدول المنظمة للمؤتمر.
ويأتي اللقاء في ضوء رئاسة مصر، بالشراكة مع اليابان، للحوار التفاعلي الثالث للمياه ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والذي يتم تنظيمه برئاسة مشتركة لكل من الإمارات والسنغال، وبمشاركة دولية واسعة تستهدف صياغة رؤية أكثر فاعلية لإدارة الموارد المائية عالميا.
وأكد وزير الموارد المائية والري خلال اللقاء أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاركة في تنظيم المؤتمر، بما يتيح عقد مناقشات أكثر عمقا وشفافية حول قضايا المياه على المستوى العالمي، وبما يضمن الخروج بنتائج عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وشدد الدكتور سويلم على أن المرحلة الحالية من العمل الدولي في ملف المياه تتطلب الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يحقق تأثيرا ملموسا على الأرض ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.
وأشار إلى أن “أجندة العمل للمياه 2023″، التي صدرت عن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، شكلت محطة مهمة بعد انقطاع استمر قرابة 50 عاما عن عقد مؤتمر عالمي متخصص في المياه، مؤكدا أن المؤتمر القادم يمثل نقطة تحول محورية في مسار الحوكمة العالمية لهذا الملف الحيوي.
وأوضح الوزير أن مؤتمر 2026 يجب أن يركز على تحقيق نتائج قابلة للقياس، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى نهج متكامل قائم على التنفيذ، مع ضرورة تعزيز الاتساق بين مسارات الحوار المختلفة وتجنب الفجوة بين الطموحات والقدرات التنفيذية.
وشدد سويلم على أهمية التوصل إلى مخرجات مشتركة تتضمن مبادرات عابرة للقطاعات، تعالج الترابط بين المياه والغذاء والطاقة، إلى جانب التعاون في إدارة الأحواض المائية المشتركة، والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، بما يعزز فاعلية العمل الدولي في هذا المجال.
وأكد الوزير حرص مصر على تجنب تشتت الأجندة العالمية للمياه في ظل تعدد المبادرات الدولية، مشيرا إلى أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهود لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة، مع التركيز على محاور بناء القدرات وتوفير التمويل وتعزيز الحوكمة.
كما جدد استعداد مصر لدعم وتوسيع نطاق التعاون الدولي في قضايا المياه، خاصة في المناطق ذات الأولوية مثل حوض النيل، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والتنمية المستدامة.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أهمية الحفاظ على استمرارية الزخم بين مؤتمر 2026 والمؤتمر التالي في 2028، موضحا أن مؤتمر 2026 يجب أن يركز على التنفيذ وقياس النتائج، بينما يمثل مؤتمر 2028 محطة لتعزيز المساءلة وتطوير الالتزامات الدولية في ملف المياه.




