كتب : عبد الوارث السيد
أعادت المباراة المثيرة التي جمعت إيران ونيوزيلندا وانتهت بالتعادل 2-2 رسم ملامح المنافسة في المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، بعدما تساوت المنتخبات الأربعة في رصيد نقطة واحدة لكل منها عقب نهاية الجولة الأولى، لتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة قبل المواجهات الحاسمة المقبلة.
وشهدت مواجهة إيران ونيوزيلندا إيقاعا سريعا وتبادلا مستمرا للهجمات، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن، حيث تنقلت السيطرة بين المنتخبين طوال اللقاء وسط فرص متبادلة وأداء هجومي مفتوح انتهى بتعادل أبقى الجميع على خط واحد في جدول الترتيب.

هذا السيناريو منح المنتخب المصري فرصة ذهبية لوضع قدم في الدور التالي عندما يواجه نيوزيلندا في الجولة المقبلة، خاصة أن المنافس أظهر عددا من نقاط الضعف الواضحة رغم امتلاكه عناصر قوية على المستوى البدني.
ويعتمد المنتخب النيوزيلندي بصورة كبيرة على الكرات المباشرة والطولية، مع توظيف المهاجم كريس وود كنقطة ارتكاز هجومية ومحطة لاستقبال الكرات وتمهيدها للمنطلقين من الخلف أو على الأطراف، وهو الأسلوب الذي يمنح الفريق أفضلية في الصراعات البدنية والكرات الهوائية.
في المقابل، كشفت مباراة إيران عن ثغرات دفاعية مؤثرة داخل صفوف نيوزيلندا، أبرزها البطء في التعامل مع التحولات السريعة، وصعوبة استعادة التمركز عند فقدان الكرة، إلى جانب معاناة واضحة في التعامل مع العرضيات والكرات المرسلة داخل منطقة الجزاء.
كما ظهر المنتخب النيوزيلندي أقل تماسكا في الحالة الدفاعية، حيث ترك مساحات عديدة استغلها المنافس للوصول إلى المرمى أكثر من مرة، وهو ما قد يمنح المنتخب المصري أفضلية كبيرة إذا نجح في استثمار سرعات لاعبيه وتنفيذ التحولات الهجومية بكفاءة.

وتبدو المواجهة المقبلة أمام نيوزيلندا بمثابة محطة مفصلية في مشوار الفراعنة، إذ أن تحقيق الفوز لن يمنح مصر ثلاث نقاط ثمينة فقط، بل سيقربها بشكل كبير من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
ومع تساوي جميع منتخبات المجموعة في النقاط بعد الجولة الأولى، فإن التفاصيل الصغيرة والقدرة على استغلال نقاط ضعف المنافسين قد تكون العامل الحاسم في تحديد هوية المتأهلين، وهو ما يجعل المباراة المقبلة للمنتخب المصري واحدة من أهم مواجهاته في السنوات الأخيرة.



