كتب : عبد الوارث السيد
حسمت قوانين كرة القدم الجدل الذي صاحب إلغاء الهدف الثاني لمنتخب إيران في شباك منتخب مصر خلال المواجهة التي جمعتهما في كأس العالم 2026، بعدما أكدت مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي التسلل، رغم اعتقاد كثيرين للوهلة الأولى أن الهدف كان سليما.
وجاءت اللقطة في الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما نجح شجاع خليل زادة في هز الشباك، وهو الهدف الذي كان سيمنح المنتخب الإيراني بطاقة التأهل إلى الدور التالي، قبل أن يتدخل حكم الفيديو ويطلب مراجعة الحالة، ليتم إلغاء الهدف وسط حالة من الجدل بين الجماهير.
ويرجع سبب الجدل إلى خروج الحارس مصطفى شوبير من مرماه أثناء تنفيذ الهجمة، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بأن المهاجم الإيراني لا يمكن أن يكون في موقف تسلل، إلا أن قانون اللعبة ينص بوضوح على أن احتساب التسلل لا يرتبط بوجود الحارس، وإنما بموقع ثاني آخر لاعب من الفريق المدافع.

وفي هذه الحالة، أصبح الحارس خارج حسابات التغطية بعدما تقدم عن خط الدفاع، ولذلك كان على المهاجم الإيراني أن يكون خلف ثاني آخر لاعب من منتخب مصر حتى يكون في موقف قانوني.
وأظهرت مراجعة تقنية الفيديو أن خليل زادة كان متقدما بفارق بسيط عن ثاني آخر لاعب من المنتخب المصري لحظة تمرير الكرة، وهو ما يضعه في موقف تسلل بشكل واضح وفقا لقانون اللعبة، لتأتي توصية حكم الفيديو بإلغاء الهدف، وهو القرار الذي أيده الحكم داخل الملعب.
وتؤكد هذه الواقعة إحدى الحالات التحكيمية النادرة التي قد تبدو غير مفهومة للجماهير، لكنها تعد من التطبيقات المباشرة لقانون التسلل، والذي يشترط وجود لاعبين من الفريق المدافع بين المهاجم وخط المرمى، وليس بالضرورة أن يكون أحدهما حارس المرمى.
وبذلك، جاء قرار إلغاء هدف إيران متوافقا تماما مع نصوص القانون، ليحافظ منتخب مصر على حقه داخل الملعب، ويؤكد مرة أخرى الدور الحاسم لتقنية حكم الفيديو في تصحيح القرارات المؤثرة خلال المباريات الكبرى.





