البيئة

شمس مصر تدفع التحول الطاقي: حوافز جريئة وتشريعات مرنة وتمويل ميسر يقودون ثورة الطاقة الشمسية.

 

تتحرك مبادرة «شمس مصر» بخطى متسارعة ومتوازية مع توجهات الحكومة لدعم التحول نحو الطاقة الشمسية، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أيمن هيبة، رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الطاقة المستدامة «سيدا» ورئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن توجيهات مجلس الوزراء بإطلاق مبادرة تحفيزية لتشجيع المصانع والمنازل على استخدام الطاقة الشمسية تمثل دفعة قوية لمسار التحول الطاقي في مصر، وتعكس جدية الدولة في تسريع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح هيبة أن هذه التوجهات تتسق بشكل مباشر مع أهداف مبادرة «شمس مصر»، التي تم عرض مذكرة متكاملة بشأنها على رئيس مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن المبادرة تمثل حلا وطنيا شاملا للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية اللامركزية، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة القومية وتقليل استهلاك الوقود التقليدي.
وأضاف أن التوجه الحكومي يتكامل كذلك مع خطط إلزام المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بتوفير جزء من احتياجاتها من مصادر شمسية، وهو ما يتماشى مع توصيات المجلس الاعلى للطاقة والتشريعات المنظمة لإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
وشدد هيبة على أن نجاح المبادرة يرتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تقديم حوافز قوية ومتكاملة لمستخدمي الطاقة الشمسية في القطاعات الصناعية والسكنية والزراعية والتجارية، تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية على مكونات الطاقة المتجددة، إلى جانب حوافز مرتبطة بالضريبة العقارية وفترات التمويل.
وأشار إلى أهمية تطبيق إعفاءات ضريبية جزئية مرتبطة بنسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات، لافتا إلى أن كل 1000 كيلووات من الطاقة الشمسية يمكن أن توفر نحو 13 ألف وحدة حرارية سنويا من الوقود المكافئ.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح هيبة أن التكلفة الاستثمارية لمحطات الطاقة الشمسية شهدت ارتفاعا نسبيا مؤخرا، نتيجة عوامل دولية ومحلية، من بينها تراجع دعم صادرات الخلايا الشمسية، وارتفاع تكاليف الشحن، فضلا عن تقلبات سعر الصرف.
وأكد ضرورة تحقيق استقرار تشريعي يواكب التطورات التكنولوجية في قطاع الطاقة، مع إتاحة مرونة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، والسماح بنقل الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية عبر الشبكات مقابل رسوم عبور واضحة وثابتة، بما يدعم كفاءة السوق ويحفز الاستثمار.
من جانبه، أكد حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المستدامة، أن التمويل يمثل أحد الركائز الحاسمة لنجاح المبادرة، مشددا على أهمية توفير برامج تمويل ميسرة بإجراءات مبسطة وفترات سداد تصل إلى سبع سنوات، لتخفيف الأعباء على المستثمرين والمستخدمين.
وكشف توفيق عن مقترح بإنشاء صندوق لدعم التحول الطاقي، يهدف إلى ضمان استدامة تمويل مشروعات الطاقة الشمسية، وتعزيز التوسع فيها على المدى الطويل.
وأشار إلى أن التكلفة التي تتحملها الدولة في تقديم هذه الحوافز يمكن تعويضها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عامين، من خلال الوفورات المحققة في استهلاك الوقود والعائدات الاقتصادية.
كما لفت إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، فضلا عن خلق فرص عمل مستدامة، حيث توفر المشروعات اللامركزية فرص عمل بمعدلات تفوق المشروعات التقليدية بنحو ثلاثة إلى خمسة أضعاف.
واختتم توفيق بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لمناقشة آليات تنفيذ الحوافز والتشريعات المنظمة، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة في التحول نحو اقتصاد اخضر مستدام، يعزز من مكانة مصر اقليميا في مجال الطاقة المتجددة.

WhatsApp Image 2026 04 27 at 21.14.47

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.