الحكومة تطلق “المنهجية الجديدة” للطروحات: تجهيز 8 شركات و10 بترولية للقيد في البورصة
في خطوة استراتيجية لتعزيز عمق السوق المالي المصري، كشفت المجموعة الوزارية الاقتصادية عن ملامح المرحلة المقبلة من برنامج الطروحات الحكومية. وتأتي هذه التحركات مدعومة بمنهجية حوكمة جديدة تهدف لتعظيم القيمة العادلة للأصول وضمان شفافية التقييم، بما يخدم مستهدفات الإصلاح الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص.
1. خارطة طريق الطروحات: من القيد إلى التداول
أعلن الدكتور هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن تقدم ملموس في ملف قيد الشركات:
الحصاد الحالي: تم قيد 12 شركة بالفعل تتبع القوابض (الكيماوية، المعدنية، والتشييد).
تحت التجهيز: جارٍ العمل على إنهاء إجراءات قيد 8 شركات أخرى لاستكمال مستهدف الـ 20 شركة بقطاع الأعمال العام.
قطاع الطاقة: البدء في تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد، مما سيوفر بضاعة استثمارية قوية ومنوعة في السوق.
2. المنهجية الجديدة: 5 خطوات لضمان نجاح الطرح
لضمان جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، اعتمدت الحكومة آلية “البرنامج الوطني المتكامل”:
الحصر والحوكمة: تصنيف دقيق للشركات واستيفاء شروط القيد المؤقت.
الموثوقية: تعيين مراقب حسابات خارجي لضمان سلامة القوائم المالية.
العدالة السعرية: اعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم.
الترويج الاحترافي: اختيار بنوك استثمار متميزة لإدارة الطرح والترويج له دولياً ومحلياً.
التنفيذ المرن: تحديد موعد ونسبة الطرح بناءً على “ظروف السوق” لضمان أقصى عائد.
3. تحديث “وثيقة ملكية الدولة” (نسخة مايو 2026)
أدخلت الحكومة ملاحظات جوهرية على وثيقة سياسة ملكية الدولة هذا الشهر، شملت:
رؤية القطاعات: صياغة واضحة لقرار الدولة (التخارج، الاستمرار، أو الشراكة) في كل قطاع.
البُعد الاجتماعي والبيئي: تعزيز الوثيقة بمعايير الاستدامة والمناخ.
آلية الشكاوى: إنشاء منظومة لاستقبال ومعالجة شكاوى المستثمرين لضمان بيئة عمل آمنة.
4. تعاون دولي وإصلاحات هيكلية
بالتوازي مع الطروحات، كشفت وزارة التخطيط عن خطة تعاون مع البنك الدولي للعامين القادمين تركز على:
إعادة الهيكلة: دعم برامج تطوير الشركات المملوكة للدولة.
التكنولوجيا: مشروعات الذكاء الاصطناعي والتطوير التكنولوجي.
القطاع الزراعي: دعم صغار المزارعين وخلق فرص عمل.
رؤية تحليلية: ما الذي يعنيه ذلك للمستثمر؟
تمثل المنهجية الجديدة تحولاً من “البيع السريع” إلى “الاستثمار النوعي”. فإشراك بنوك استثمار متخصصة ومستشارين مستقلين يقلل من مخاوف “التسعير غير العادل” ويعزز ثقة المؤسسات الدولية.
تنشيط السوق: قيد شركات البترول والقطاعات المعدنية والكيماوية سيعيد إحياء رأس المال السوقي للبورصة المصرية ويجذب سيولة جديدة.
فرصة للمصريين بالخارج: البرنامج يستهدف بوضوح مدخرات المصريين في الخارج كأوعية استثمارية آمنة، مما يدعم استقرار سعر الصرف ويوفر بدائل استثمارية بعيدة عن المضاربة.


