البنوكاخر الاخبار

البريد يشعل المنافسة على مدخرات المصريين.. سباق عوائد يقترب من 17% بين سند المواطن وشهادات البنوك

طارق الحديوى

تشهد السوق المصرفية المصرية منافسة متصاعدة على جذب مدخرات الأفراد، بين أوعية ادخارية من جهات حكومية وبنوك كبرى، تقدم عوائد تدور في نطاق 17%، مع اختلافات واضحة في مدة الاستثمار وإجمالي العائد، ما يضع المدخر أمام مفاضلة بين الدخل الشهري المرتفع والعائد التراكمي الأكبر.
سند المواطن عبر البريد المصري
تأتي وزارة المالية في صدارة هذا المشهد من خلال طرح “سند المواطن”، وهو أول إصدار من السندات الحكومية الموجهة للأفراد، على أن يتم توزيعه عبر مكاتب البريد المصري باعتباره منفذ البيع الرسمي للطرح، دون أن يكون جهة الإصدار.
ويعد البريد المصري المنفذ الحصري لتقديم خدمة بيع “سند المواطن”، بعائد سنوي يبلغ 17.75% لمدة 18 شهرا، مع صرف عائد شهري منتظم.
وبحسب هذا العائد، يحصل العميل الذي يستثمر 100 ألف جنيه على نحو 1479 جنيها شهريا، بإجمالي أرباح يقارب 26625 جنيها بنهاية المدة، ما يجعله خيارا مناسبا لمن يفضل السيولة والدخل الشهري المرتفع على المدى القصير.
شهادات البنوك الحكومية
في المقابل، تتبنى البنوك الحكومية استراتيجية مختلفة تقوم على إطالة مدة الاستثمار لتعظيم إجمالي العائد.
ويواصل البنك الأهلي المصري طرح الشهادة البلاتينية لمدة 3 سنوات بعائد سنوي 17.25% يصرف شهريا، ما يحقق عائدا شهريا يقارب 1437 جنيها لكل 100 ألف جنيه، بإجمالي أرباح يصل إلى نحو 51750 جنيها بنهاية المدة.
كما يقدم بنك مصر “شهادة القمة” بنفس المدة (3 سنوات) وبنفس العائد السنوي 17.25% مع صرف شهري، ليمنح العميل عائدا شهريا وإجماليا مماثلا تقريبا، في ظل استقرار واضح في تسعير الأوعية الادخارية بين أكبر بنكين حكوميين.
الفرق بين البريد والبنوك
توضح المقارنة أن الفارق الأساسي لا يرتبط بنسبة العائد فقط، وإنما بمدة الاستثمار.
فبينما يوفر البريد عائدا شهريا أعلى خلال 18 شهرا، تمنح شهادات البنوك عائدا تراكميًا أكبر على مدى 36 شهرا، ما يضاعف إجمالي الأرباح لصالح الاستثمار الأطول أجلا.
وبذلك، يحصل المستثمر في “سند المواطن” على نحو 26625 جنيها خلال عام ونصف، مقابل نحو 51750 جنيها خلال ثلاث سنوات في شهادات البنوك لنفس قيمة الاستثمار.
إختيار المواطن.
في ضوء هذا التنوع، يصبح اختيار الأداة الادخارية قرارا مرتبطا بطبيعة احتياجات العميل، بين من يبحث عن دخل شهري أعلى في المدى القصير، ومن يفضل تعظيم العائد الكلي على المدى الأطول.
وتعكس هذه المنافسة أن السوق المصرفي المصري لا يتحرك فقط نحو رفع العائد، بل نحو تنويع الأدوات الادخارية لتناسب شرائح مختلفة من المدخرين،

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.