كتبت : منال ذكى
تكثف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية جهودها لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الصين والترويج للفرص الاستثمارية التي تمتلكها مصر، في إطار استراتيجية تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة ذات قيمة مضافة، تدعم الصناعة المحلية وتسهم في نقل التكنولوجيا وتعزيز الصادرات.
وشارك المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في بكين، التابع لسفارة جمهورية مصر العربية، بجناح مميز في الدورة الرابعة لمعرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد، الذي يعد أحد أهم المحافل الاقتصادية العالمية المتخصصة في سلاسل الإمداد، وذلك تزامنا مع الاحتفال بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

واستعرض الجناح المصري التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين على مدار العقود الماضية، وما تحقق من تعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية والطاقة والتنمية المستدامة، بما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين، ويؤكد مكانة مصر كشريك اقتصادي رئيسي للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وعلى هامش المعرض، عقد أعضاء المكتب الاقتصادي والتجاري المصري سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الشركات الصينية، جرى خلالها استعراض أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، والمزايا التنافسية التي تتمتع بها، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.

كما ركزت اللقاءات على الفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات ومكوناتها، والخدمات اللوجستية، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا الرقمية، والصناعات المغذية، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو جذب استثمارات نوعية تسهم في تعميق التصنيع المحلي ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وشارك الوزير المفوض التجاري خالد ميلاد رزيق، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في بكين، في عدد من جلسات الأعمال واجتماعات المطابقة التجارية، إلى جانب لقاءات مع مسؤولين صينيين وممثلي مجتمع الأعمال، لبحث آليات توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، واستكشاف فرص جديدة في مجالات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة والتكنولوجيا، إلى جانب الترتيب لبعثات تجارية واستثمارية متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد زخما متناميا يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى أن زيادة الاستثمارات الصينية في السوق المصرية تمثل مؤشرا واضحا على الثقة التي يوليها مجتمع الأعمال الصيني للاقتصاد المصري وما يوفره من فرص واعدة.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا ملحوظا في الاستثمارات الصينية داخل مصر، خاصة في قطاعات الصناعات التحويلية والطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات والاتصالات والمنسوجات ومواد البناء، إلى جانب مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.

وأضاف أن جهاز التمثيل التجاري يواصل تنفيذ استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتكثيف التواصل مع مجتمع الأعمال الصيني، والترويج للفرص الاستثمارية المصرية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية التي تسهم في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، بما يعزز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة والإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف الاستفادة من التحولات المتسارعة في سلاسل الإمداد العالمية عبر استقطاب استثمارات جديدة وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.


