كتب : طارق الحديوى
واصل البنك الأهلي المصري ترسيخ مكانته كأحد أكبر الداعمين لجهود التنمية المجتمعية في مصر، بعدما ضخ نحو 2 مليار جنيه خلال عام 2025 لتمويل مشروعات ومبادرات تنموية في قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والتنمية العمرانية والبيئة، في إطار استراتيجيته الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030 وتوجهات البنك المركزي المصري.
وأكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن البنك يواصل تنفيذ دوره الوطني باعتباره شريكا رئيسيا في التنمية، مشيرا إلى أن استراتيجية التنمية المجتمعية خلال عام 2025 ركزت بصورة كبيرة على محافظات الصعيد، من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين جودة الحياة والوصول بالخدمات الأساسية إلى الفئات الأكثر احتياجا، مع إعطاء أولوية لدعم القطاع الصحي باعتباره أحد أهم محاور التنمية.
وأوضح أن خدمة المجتمع تمثل جزءا أصيلا من رسالة البنك، وليست مجرد مساهمات مؤقتة، حيث يتم توجيه الموارد نحو مشروعات تحقق أثرا تنمويا ملموسا ومستداما للمواطنين.
من جانبها، أكدت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن البنك يعتمد على دراسات ميدانية لتحديد احتياجات كل منطقة، بما يضمن توجيه التمويلات إلى المشروعات الأكثر تأثيرا، إلى جانب التعاون المستمر مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني لتعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي القطاع الصحي، بلغت مساهمات البنك نحو 862 مليون جنيه خلال عام 2025، استفادت منها أكثر من 15 مستشفى ومركزا ووحدة طبية في مختلف المحافظات، وشملت دعم مستشفى سرطان الأطفال 57357، ومستشفيات جامعة القاهرة، والمعهد القومي للأورام، ومستشفى الناس، ومستشفى أهل مصر، ومستشفى نيل الأمل، ومؤسسة مجدي يعقوب للقلب، إلى جانب تطوير غرف عمليات ووحدات عناية مركزة وتمويل آلاف العمليات الجراحية والعلاجات المتخصصة.
كما امتدت جهود البنك إلى دعم القوافل الطبية بمحافظات الصعيد، والتي قدمت خدماتها لأكثر من 19 ألف مواطن، مع إجراء أكثر من 6 آلاف عملية جراحية وعلاجية، بما ساهم في توسيع مظلة الرعاية الصحية بالمناطق الأكثر احتياجا.
وفي قطاع التعليم، خصص البنك نحو 239 مليون جنيه لتطوير المدارس والمؤسسات التعليمية، ليرتفع عدد المدارس التي دعمها إلى نحو 258 مدرسة على مستوى الجمهورية، إضافة إلى توفير أكثر من 1300 منحة دراسية بالتعاون مع عدد من الجامعات، وتنفيذ برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 7 آلاف طالب، فضلا عن استمرار دعم مشروعات البحث العلمي، وفي مقدمتها أبحاث علاج مرضى السكري بالخلايا الجذعية.
وفي إطار دعم ذوي الهمم، وفر البنك 340 كرسيا متحركا استفاد منها أكثر من 5 آلاف شخص، بما يعزز دمجهم في المجتمع وتحسين جودة حياتهم.
كما شهد شهر رمضان تنفيذ سلسلة من المبادرات الإنسانية، تضمنت إقامة 9 خيم رمضانية بمحافظات الصعيد، وتوزيع أكثر من 143 ألف كرتونة مواد غذائية، إلى جانب تقديم أكثر من 28 ألف وجبة للأسر الأكثر احتياجا، بمشاركة نحو 700 متطوع من موظفي البنك، في تأكيد على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية.
وفي مجال التنمية العمرانية، خصص البنك أكثر من 239 مليون جنيه بالتعاون مع جمعية الأورمان لإنشاء وتطوير مساكن الأسر الأولى بالرعاية في عدد من محافظات الصعيد، بينها المنيا وأسوان والأقصر، بما يسهم في توفير سكن ملائم وتحسين مستوى المعيشة.
كما واصل البنك دعمه لمشروعات التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال، عبر تدريب وتأهيل المرأة والشباب، ودعم الحاضنات ومراكز ريادة الأعمال والجمعيات المتخصصة، بهدف خلق فرص عمل وتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي مجال البيئة، بلغت مساهمات البنك نحو 508.5 مليون جنيه، تضمنت دعم مشروع إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وتمويل مبادرات للحفاظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب تدريب متطوعين وتنفيذ حملات للتوعية البيئية، بما يعزز جهود مواجهة التغيرات المناخية.
وامتدت مساهمات البنك إلى الحفاظ على التراث الوطني، من خلال دعم احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، والمساهمة في صندوق تكريم الشهداء وضحايا ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية بقيمة 50 مليون جنيه، تأكيدا لدوره في دعم المبادرات الوطنية.
وتوجت هذه الجهود بحصول البنك الأهلي المصري على عدد من الجوائز الدولية المرموقة في مجال المسؤولية المجتمعية خلال عام 2025، تقديرا لدوره المؤثر في دعم المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، بما يعزز مكانته كأحد أبرز المؤسسات المصرفية الداعمة لمسيرة التنمية في مصر.



