كتبت : منال ذكى
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن استقرار السياسات الاقتصادية واستمرارية النشاط الإنتاجي والتجاري يمثلان الركيزة الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن تحسين بيئة الاستثمار لا يرتبط بقرار واحد أو إجراء منفرد، وإنما بمنظومة متكاملة من الإصلاحات التشغيلية اليومية التي تنعكس بشكل مباشر على تجربة المستثمر داخل السوق المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركته في لقاء نظمته جمعية المصرفيين العرب بالتعاون مع بنك نيويورك ميلون، ضمن زيارته الرسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، بحضور قيادات وممثلي عدد من البنوك والمؤسسات المالية الدولية الكبرى، من بينها بنك مورجان ستانلي، والبنك العربي الأوروبي، والبنك الأهلي الوطني البريطاني، وبنك المؤسسة العربية المصرفية بالمملكة المتحدة، والبنك الأهلي المصري بالمملكة المتحدة، وبنك قطر الوطني بالمملكة المتحدة، وبنك الكويت الوطني بالمملكة المتحدة، والبنك التجاري العربي البريطاني، وبنك بيروت بالمملكة المتحدة.
واستعرض الوزير رؤية الحكومة المصرية لتطوير مناخ الاستثمار والتجارة، موضحا أن المستثمر يستطيع التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المختلفة، سواء المتعلقة بأسعار الطاقة أو أسعار الصرف أو تكاليف التشغيل، متى توافرت سياسات واضحة ومعلنة تتسم بالاستقرار والشفافية.
وأشار إلى أن الدولة حرصت خلال السنوات الماضية على ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وتجنب اتخاذ قرارات مفاجئة قد تؤثر على عمل المصانع أو التزامات الشركات، مؤكدا أن الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج والتجارة يعد عاملا رئيسيا في تعزيز الثقة لدى مجتمع الأعمال المحلي والدولي.

وأوضح فريد أن جهود تحسين بيئة الاستثمار تشمل حزمة واسعة من الإصلاحات التشغيلية، تتعلق بتأسيس الشركات وزيادة رؤوس الأموال وتسوية المنازعات وتيسير إجراءات الاندماج والاستحواذ وتبسيط الإجراءات الجمركية، لافتا إلى أن هذه الملفات تمثل العناصر الحقيقية التي تحدد كفاءة بيئة الأعمال وتجربة المستثمر على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أكد الوزير أنه يمثل أحد أهم محددات جذب الاستثمارات الصناعية، مشيرا إلى أن الدولة تواصل تنفيذ خططها لضمان استدامة إمدادات الطاقة وتحسين الرؤية المستقبلية للقطاع، بما يدعم استقرار النشاط الصناعي وزيادة القدرات التصديرية للاقتصاد المصري.
كما استعرض فرص النمو الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجال الصادرات الخدمية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والتعليم والصحة والسياحة والخدمات المهنية، مؤكدا أن الحكومة تتعامل مع هذه القطاعات باعتبارها مصدرا رئيسيا للنمو الاقتصادي وزيادة موارد النقد الأجنبي.
وفي ملف التجارة، أوضح الوزير أن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتوزيع وإعادة التصدير يتطلب تطوير المنظومة اللوجستية والجمركية، وتحسين كفاءة عمليات التخزين وإعادة التوزيع وتبادل بيانات الشحن، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير آليات التواصل مع مجتمع الأعمال وتحسين إتاحة البيانات المتعلقة بالاستثمار والتجارة والصادرات، بما يوفر رؤية أكثر وضوحا للمستثمرين ويسهم في دعم اتخاذ القرار.
من جانبهم، ناقش ممثلو البنوك والمؤسسات المالية الدولية سبل تعزيز التمويل التجاري والاستثماري بين مصر والأسواق العالمية، ودور القطاع المصرفي في دعم حركة التجارة وتمكين الشركات من الاستفادة من المقومات التي تمتلكها مصر كمركز للتصنيع والتوزيع والخدمات.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترجمة الإصلاحات الاقتصادية إلى إجراءات عملية ملموسة داخل بيئة الأعمال، مع التركيز على تحسين تجربة المستثمر القائم باعتبارها أحد أهم عوامل جذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.


