مصر تقتحم الأسواق العالمية بمنتجات الألومنيوم والزجاج.. والتنمية الصناعية تؤكد: الصناعة المصرية أصبحت محل ثقة دولية.

كتبت منال ذكى

 

أكدت الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن قطاعي الألومنيوم والزجاج في مصر يشهدان طفرة صناعية وتصديرية غير مسبوقة، مدعومة بخطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، مشيرة إلى أن المنتجات المصرية باتت تنافس بقوة في الأسواق العالمية وتحظى بثقة متزايدة من كبرى الشركات الدولية.
جاء ذلك خلال تفقدها أجنحة المعرض الدولي السادس عشر للزجاج والألومنيوم والواجهات والأبواب والنوافذ “WINDOOREX”، والذي شهد مشاركة واسعة ضمت 400 شركة محلية ودولية تمثل 18 دولة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المعارض المتخصصة في المنطقة لعرض أحدث تقنيات وحلول صناعات الزجاج والألومنيوم والواجهات الحديثة.
وقالت رئيس الهيئة إن صناعة الألومنيوم وتطبيقاته تمثل إحدى الصناعات الاستراتيجية ذات الأولوية للدولة المصرية، خاصة في ظل النمو المتواصل للصادرات المصرية بهذا القطاع، حيث تجاوزت صادرات الألومنيوم وتطبيقاته 870 مليون دولار خلال عام 2025، فيما تخطت صادرات الزجاج 480 مليون دولار، في مؤشر قوي على تنامي القدرة التنافسية للصناعة المصرية عالميا.

الزجاج 2
وأضافت أن هذه المؤشرات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لرفع إجمالي الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقا للاستراتيجية الوطنية للصناعة 2026 – 2030، والتي تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتصنيع المتطور.
وأوضحت يوسف أن قطاع الألومنيوم والزجاج يستفيد بشكل كبير من مبادرة تمويل شراء الآلات والمعدات، والتي تمنح أولوية للصناعات الاستراتيجية، مؤكدة أن الدولة تراهن على تعزيز الشراكات الدولية الناجحة من أجل نقل التكنولوجيا وزيادة نسبة المكون المحلي وتعميق الصناعة الوطنية.
وأشارت إلى أن المعرض يعكس بوضوح تنامي ثقة المستثمرين العالميين في السوق المصري، خاصة مع مشاركة شركات مصرية نجحت في إقامة شراكات صناعية مع دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين والسعودية، وهو ما يؤكد جاذبية مناخ الاستثمار الصناعي في مصر.
وخلال جولتها داخل المعرض، تفقدت رئيس الهيئة عددا من أجنحة الشركات المصرية، من بينها شركة ميجا بوند لصناعة ألواح الكلادينج، وشركة العربي تويوإتشي للزجاج الهندسي، وشركة مصر أفريقيا، وشركة ويل بوند، حيث أشادت بجودة المنتجات المعروضة والتي يتم تصنيعها وفقا لأعلى المعايير العالمية.

الزجاج3
وأكدت أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية لعبت دورا محوريا في دعم هذه الكيانات الصناعية منذ انطلاقها، عبر تقديم التسهيلات والحوافز الصناعية، بما ساهم في تحويلها إلى نماذج ناجحة وقلاع صناعية قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا.
وفي ختام الجولة، شاركت الدكتورة ناهد يوسف في احتفالية نظمتها شركة “الكوتك” لدعم صغار المصنعين، حيث قامت بسحب اسم الفائز بماكينة “راوتر للحفر بالليزر” بقيمة 800 ألف جنيه ضمن جوائز بلغت قيمتها الإجمالية مليون جنيه، كما شاركت في توقيع عقد العمل مع الفائز لدعمه في تطوير ورشته وتحويلها إلى مصنع متكامل.
واختتمت رئيس الهيئة تصريحاتها بالتأكيد على استمرار الدولة في دعم الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، لافتة إلى أن نمو صادرات الألومنيوم المصري إلى بلغاريا بنسبة 290% خلال عام 2025 يعد مؤشرا واضحا على تصاعد الطلب الأوروبي على المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.