كتبت : منال ذكى
واصلت الصادرات الزراعية المصرية تحقيق أرقام قياسية جديدة خلال العام الجاري، بعدما أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجاوز إجمالي الصادرات حاجز 5 ملايين طن حتى الآن، في مؤشر قوي على تنامي الطلب العالمي على الحاصلات المصرية وثقة الأسواق الدولية في جودة المنتج الزراعي المصري وقدرته التنافسية.
وأكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن هذه النتائج تعكس نجاح جهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة منظومة الإنتاج والتصدير، بما يدعم مستهدفات زيادة الصادرات وتعزيز موارد الاقتصاد الوطني من النقد الأجنبي.
ووفقا لتقرير رسمي صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي بقطاع الخدمات الزراعية، تصدرت الموالح قائمة الصادرات الزراعية المصرية بإجمالي تجاوز مليوني طن، لتواصل احتفاظها بالمركز الأول بين الحاصلات الزراعية الأكثر طلبا في الأسواق العالمية، مستفيدة من السمعة المتميزة التي حققتها خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت البطاطس الطازجة في المركز الثاني بحجم صادرات بلغ نحو 883 ألف طن، فيما سجلت صادرات البطاطا نحو 189 ألف طن، لتؤكد المحاصيل المصرية قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية وتحقيق معدلات نمو متواصلة.
كما حققت صادرات الفاصوليا الطازجة والجافة أكثر من 110 آلاف طن، بينما تجاوزت صادرات البصل الطازج 85 ألف طن، في حين بلغت صادرات العنب نحو 58 ألف طن والفراولة الطازجة 40 ألف طن، إلى جانب كميات كبيرة من الثوم والطماطم والجوافة والرمان التي واصلت تسجيل حضور قوي في الأسواق الدولية.
وفي موازاة النمو الملحوظ في حجم الصادرات، نجحت وزارة الزراعة ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، في تحقيق طفرة جديدة على مستوى فتح الأسواق الخارجية، حيث تمكنت خلال النصف الأول من عام 2026 من فتح 21 سوقا عالميا جديدا أمام الحاصلات الزراعية المصرية بمختلف قارات العالم.
وشملت الأسواق الجديدة عددا من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث نجحت مصر في النفاذ إلى أسواق أوزبكستان وفيتنام بالقارة الآسيوية، كما توسعت في أسواق أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي من خلال فتح أسواق المكسيك وبيرو وأوروجواي وبنما والسلفادور وجمهورية الدومينيكان، وهو ما يمثل إضافة قوية لخريطة انتشار المنتجات الزراعية المصرية حول العالم.
ويعد النجاح في اختراق هذه الأسواق إنجازا مهما في ظل ما تفرضه العديد من الدول من اشتراطات حجرية وفنية صارمة، الأمر الذي يعكس التطور الكبير الذي شهدته منظومة الحجر الزراعي المصرية وقدرتها على الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية المعتمدة دوليا.
وشدد وزير الزراعة على أن التوسع السريع في فتح الأسواق الجديدة يمثل شهادة ثقة دولية متزايدة في منظومة الرقابة والتتبع المصرية، ويؤكد نجاح الدولة في بناء منظومة تصديرية متكاملة تضمن جودة المنتج منذ مراحل الزراعة وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي في مختلف دول العالم.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في التعاون مع المنتجين والمصدرين للحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيز فرص النفاذ إلى المزيد من الأسواق الدولية، بما يسهم في زيادة الصادرات الزراعية ورفع القدرة التنافسية للحاصلات المصرية ودعم الاقتصاد الوطني.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن القطاع الزراعي المصري يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي، مستفيدا من التوسع في الأسواق الخارجية وتطوير منظومة الرقابة والجودة، بما يفتح آفاقا جديدة أمام المنتجات المصرية ويعزز حضورها في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.


