كتبت : منال ذكى
أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية تستهدف خفض تكلفة وزمن الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة التنفيذية التي نظمتها شركة Visa بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بحضور عدد من الوزراء وكبار مسؤولي المؤسسات المالية والشركات العالمية، حيث استعرض الوزير أبرز مستهدفات الدولة في المرحلة الحالية لدعم النمو الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص.
وأوضح فريد أن الاقتصاد المصري نجح في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التحديات والصدمات العالمية المتتالية، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة الأسواق.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليا على إعادة هندسة عدد من الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، وفي مقدمتها إجراءات زيادة رؤوس الأموال واعتماد المحاضر، بما يسهم في تسريع توسعات الشركات وخفض الأعباء الإدارية والتكلفة الزمنية على المستثمرين، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف أيضا إتاحة تأسيس الشركات للمستثمرين الأجانب عن بعد ضمن خطة تطوير منظومة الاستثمار.
وأضاف الوزير أن التحول الرقمي يمثل أحد الركائز الأساسية لتحديث بيئة الأعمال، مشيرا إلى إنشاء منصة الكيانات الاقتصادية التي تربط نحو 92 جهة حكومية في إطار نافذة موحدة تهدف إلى تسهيل الحصول على الخدمات والموافقات الاستثمارية، بما يعزز مستويات الكفاءة والشفافية ويختصر الوقت والإجراءات أمام المستثمرين.
وأكد فريد أن الحكومة تواصل تطوير منظومة الشكاوى وفض منازعات الاستثمار من خلال تعزيز آليات التنسيق والمتابعة بين الجهات المختلفة، بما يضمن سرعة التعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال بصورة مستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أوضح الوزير أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، من خلال دعم الصناعات المغذية ومكونات السيارات والبطاريات والصناعات الاستراتيجية، إلى جانب تطوير أدوات وصناديق استثمارية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز قدرتها على النمو والتوسع.
وكشف فريد عن اهتمام مؤسسة التمويل الدولية IFC بالمشاركة في أحد الصناديق الاستثمارية المزمع إطلاقها لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توفير التمويل اللازم لهذا القطاع الحيوي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وشدد الوزير على أهمية رفع مستويات الثقافة المالية والاستثمارية وتوسيع قاعدة المشاركين في الأنشطة الاستثمارية، خاصة بين فئة الشباب، بما يدعم جهود الشمول المالي ويزيد من الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.

كما أكد أن تطوير قواعد البيانات الاقتصادية والاستثمارية ورفع معدلات الإفصاح يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتحسين جودة القرارات الاقتصادية، من خلال توفير معلومات دقيقة وشفافة حول الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية.
من جانبه، أشاد طارق محمود الرئيس الإقليمي لشركة Visa لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مؤكدا أن تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص يسهمان في ترسيخ مكانة مصر كواحدة من أبرز الأسواق الواعدة في المنطقة.
وأكد المشاركون في المائدة المستديرة أهمية استمرار التنسيق والحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، باعتباره أحد العوامل الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.



