كتبت : منال ذكى
أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الأطراف الفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة التصحر والجفاف، معلنا تطلع الدولة لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP18) عام 2028، في خطوة تعكس الثقة في الدور المصري وخبراته المتراكمة في هذا الملف الحيوي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي يوافق السابع عشر من يونيو من كل عام، حيث شدد على أن التزام مصر بحماية الأراضي واستدامة الموارد الطبيعية يمثل نهجا راسخا يجسد رؤية الدولة في الربط بين التنمية والحفاظ على البيئة وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.
وأوضح فاروق أن مصر، منذ انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 1995، حرصت على الجمع بين التنفيذ الوطني الفعال والمشاركة المؤثرة في صياغة السياسات الدولية، ما أهلها لتولي أدوار قيادية بارزة داخل الاتفاقية، كان من بينها رئاسة إحدى أهم دوائر التفاوض خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية لعبت دورا محوريا في قيادة المفاوضات الإفريقية المتعلقة بقضايا الجفاف والعلم والتكنولوجيا، كما ساهمت في تطوير السياسات الدولية من خلال عضويتها في منصة تكامل السياسات، فضلا عن مشاركتها في الفرق الحكومية المعنية بتقييم تنفيذ الاتفاقية وصياغة الاستراتيجية الجديدة لما بعد عام 2030.
وأضاف أن مصر عززت حضورها العلمي والفني عبر عضوية مكتب لجنة العلم والتكنولوجيا وتولي رئاسته بالإنابة، بما يعكس مكانتها المتنامية في توظيف المعرفة العلمية لخدمة السياسات البيئية وصناعة القرار، إلى جانب دورها الإقليمي في رئاسة الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف ذات الصلة بالتصحر والتنوع البيولوجي تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وأكد فاروق أن مصر أولت اهتماما كبيرا بتطوير أدوات الرصد والمتابعة من خلال تحديث وحدة نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار من البعد بمركز بحوث الصحراء وفقا لأحدث المعايير العالمية، ما ساهم في رفع كفاءة متابعة تدهور الأراضي ورصد آثار الجفاف والتغيرات البيئية، فضلا عن المشاركة الفاعلة في إعداد تقرير الإبلاغ الوطني ضمن منظومة الرصد الدولية.
وعلى المستوى الوطني، أوضح وزير الزراعة أن الدولة تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة ترتكز على الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية، والتوسع الزراعي، وتنمية المناطق الصحراوية والرعوية، وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والجفاف، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن استضافة مصر للاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية استعدادا للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في منغوليا، بالتزامن مع الاحتفال باليوم المصري الإفريقي لمكافحة التصحر، تعكس استمرار الدور المصري الداعم للقارة الإفريقية وقضاياها البيئية والتنموية.
كما كشف الوزير عن إطلاق أول رابطة لتنمية المناطق الرعوية على مستوى العالم وإفريقيا، باعتبارها مبادرة عملية تستهدف دعم المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات البيئية والمناخية.
وأكد فاروق أن تطلع مصر لاستضافة مؤتمر COP18 في عام 2028 يستند إلى سجل طويل من الالتزام والعمل المشترك والقيادة الإقليمية والدولية، مشددا على أن الدولة ستواصل دعم الجهود متعددة الأطراف وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهداف استدامة الأراضي ومواجهة الجفاف وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.


