كتبت : منال ذكى
أكد عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية وعضو الاتحاد العام للغرف التجارية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن التوصيات الصادرة عن مؤتمر “المثلث الذهبي.. الاستثمار – الصناعة والزراعة – التصدير”، الذي عقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، تمثل خارطة طريق متكاملة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات نمو مستدامة تعتمد على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات.
وقال قناوي إن التوصيات عكست رؤية واقعية للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، كما قدمت حلولاً عملية من شأنها دعم بيئة الأعمال وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في الأنشطة الإنتاجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو زيادة مساهمة الصناعة والزراعة في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن المقترح الخاص بتكرار تجربة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بمدينة العلمين الجديدة يعد من أبرز التوصيات المطروحة، نظراً لما تتمتع به المدينة من موقع جغرافي متميز وقربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يعزز قدرتها على جذب استثمارات جديدة وتوطين صناعات تستهدف التصدير للأسواق الخارجية.
وأضاف أن مراجعة قانون الاستثمار الحالي وربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة يمثلان خطوة ضرورية لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر أولوية والمناطق الأكثر احتياجاً، بما يحقق التوازن التنموي بين مختلف المحافظات ويرفع كفاءة استغلال الموارد والإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن التوصيات المتعلقة بمنح حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، إلى جانب تعديل قانون تفضيل المنتج المحلي، ستسهم في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، ودعم الاعتماد على المنتج الوطني، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على زيادة فرص العمل وخفض الاعتماد على الواردات.
وثمن قناوي توجه المؤتمر نحو دعم القطاع الإنتاجي عبر توفير تمويلات ميسرة للأنشطة الصناعية والزراعية، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية موحدة لمعالجة أوضاع المصانع المتعثرة، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستساعد على إعادة تشغيل العديد من الكيانات الإنتاجية ودمجها بصورة أكبر في الاقتصاد الرسمي، بما يرفع الطاقة الإنتاجية ويزيد من معدلات النمو.
وفيما يتعلق بملف التصدير، أكد أن التوصيات الخاصة بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية، وإعادة دعم الشحن إلى الأسواق الأفريقية، وتفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات، تمثل أدوات مهمة لدعم المصدرين المصريين وتعزيز قدرتهم على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لزيادة حجم الصادرات وتنويع الأسواق التصديرية.
وشدد قناوي على أن الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيراً إلى أهمية تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، فضلاً عن تشجيع الشركات على توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودعم البحث العلمي والابتكار لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وأكد أن التنفيذ الفعال لهذه التوصيات وفق جداول زمنية واضحة، وبالتنسيق المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص، من شأنه إحداث تحول نوعي في بيئة الأعمال المصرية، وترسيخ نموذج اقتصادي قائم على الاستثمار والإنتاج والتصدير باعتباره المسار الأكثر استدامة لتحقيق النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل وتحسين مستويات المعيشة.




