أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم (51) لسنة 2026، والذي يضع ضوابطاً جديدة وصارمة لنشاط التخصيم في مصر، تهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من المخاطر الائتمانية عبر منظومة إلكترونية موحدة.
الاستعلام الرقمي: شرط أساسي للتمويل
بموجب القرار الجديد، أصبح لزاماً على كافة شركات التخصيم الاستعلام عن الفواتير محل التمويل من خلال المنظومة الإلكترونية التي أطلقتها الهيئة مطلع الشهر الجاري بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”. وتسمح هذه المنظومة في مرحلتها الأولى بـ:
التحقق من الفواتير: التأكد عبر الربط مع مصلحة الضرائب ووزارة المالية من صحة الفاتورة.
منع الازدواج: التحقق مما إذا كانت الفاتورة قد حصلت على تمويل مسبق من جهة أخرى، لمنع تخصيم ذات الحق مرتين.
تجميد الفاتورة: إتاحة خاصية “حجز” الفاتورة رقمياً لصالح شركة التخصيم طوال فترة سريان العقد لضمان الحقوق.
حماية قانونية عبر سجل الضمانات
لم تقتصر الضوابط على الجانب التقني، بل ألزم القرار الشركات بضرورة نص العقود على إشهار حق الضمان في سجل الضمانات المنقولة (وفقاً للقانون رقم 115 لسنة 2015). تهدف هذه الخطوة إلى توفير حماية قانونية قصوى للجهات الممولة وتعزيز المراكز القانونية لكافة الأطراف (البائع، المدين، والمخصم).
رؤية مستقبلية: نحو التخصيم الرقمي الكامل
أشار القرار، الذي اتخذه مجلس إدارة الهيئة برئاسة الدكتور محمد فريد، إلى أن هذه الخطوات تمهد للمرحلة الثانية من المشروع، والتي ستشهد التحول الرقمي الكامل لعملية التخصيم؛ بدءاً من التحقق وحتى سداد المستحقات، مما سيؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية واختصار الوقت بشكل كبير.
التنفيذ الفوري
دخل القرار حيز التنفيذ بعد نشره في الوقائع المصرية، مع توجيه الشركات بضرورة توفيق أوضاعها وفق الضوابط الجديدة لضمان استقرار سوق الأنشطة المالية غير المصرفية ورفع مستويات الحوكمة فيها.


