كتبت : منال ذكى
مع بدء تنفيذ توجيهات المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، انطلقت أكبر حملة ميدانية لسحب الأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين غير الجادين، في تحرك يستهدف القضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي والمتاجرة بها، وإعادة توجيه الأصول الصناعية إلى المستثمرين القادرين على الإنتاج والتشغيل، بما يدعم خطط الدولة لتعميق الصناعة وزيادة معدلات الاستثمار.
وأعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، برئاسة الدكتورة ناهد يوسف، بدء تنفيذ حملة موسعة على مستوى الجمهورية لسحب الأراضي والوحدات الصناعية التي ثبت عدم جدية أصحابها وعدم التزامهم بالبرامج الزمنية المعتمدة، وذلك بعد استنفاد جميع المهل والتيسيرات التي سبق أن منحتها الدولة لتوفيق الأوضاع.

وشهد اليوم الأول للحملة تنفيذ قرارات السحب بعدد من الأراضي الصناعية في مدينتي العاشر من رمضان وبدر، من خلال لجنة مشتركة برئاسة المهندس حازم عنان نائب رئيس الهيئة، وبمشاركة ممثلين عن جهات الولاية وأجهزة المدن وقوات إنفاذ القانون، عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية.
وأكدت الدكتورة ناهد يوسف أن الحملة تستند إلى حصر ميداني شامل وتقارير معاينات دقيقة كشفت عن وجود مشروعات تجاوزت البرامج الزمنية المحددة دون بدء التنفيذ أو التشغيل، فضلا عن عدم إثبات الجدية رغم منح أصحابها فرصا إضافية واستثنائية لتوفيق أوضاعهم.

وأوضحت أن الحملة تأتي ضمن خطة عاجلة وبرنامج زمني مكثف يجري تنفيذه تحت إشراف مباشر من وزير الصناعة، ويستهدف جميع المناطق الصناعية بمختلف المحافظات، لضمان الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية ومنع احتكارها أو استخدامها في أغراض المضاربة.
وشددت رئيس الهيئة على أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حزما تجاه الأراضي غير المستغلة، مؤكدة أن الأولوية الكاملة ستكون للمستثمر الجاد القادر على إقامة مشروعات إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.

وأضافت أن وزارة الصناعة، بالتوازي مع هذه الإجراءات، تواصل تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات للمستثمرين الجادين، إلى جانب استمرار الجولات الميدانية لمتابعة معدلات التنفيذ داخل المناطق الصناعية، بما يضمن تسريع وتيرة الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة.



