كشف التقرير الأول من نوعه الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية حول أداء صناديق الاستثمار، عن نمو “انفجاري” في نشاط إدارة الأصول خلال الربع الأول من عام 2026. وتُظهر الأرقام أن المستثمر المصري بات يميل بقوة نحو الاستثمار غير المباشر كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات السوق.
. نمو الأصول وحجم السوق (أرقام قياسية)
-
صافي الأصول: قفزت قيمة الأصول المدارة من 316 مليار جنيه في نهاية 2025 إلى 410.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، بزيادة تقارب 30% في ثلاثة أشهر فقط.
-
عدد الصناديق: ارتفع عدد الصناديق العاملة إلى 187 صندوقاً، مما يعكس نشاطاً مكثفاً للمؤسسات المالية في إطلاق منتجات جديدة.
-
قاعدة الوثائق: سجل عدد الوثائق نمواً هائلاً ليصل إلى 31.4 مليار وثيقة، مقارنة بـ 20.3 مليار في نهاية العام الماضي.
2. هيكل الملكية: الأفراد يسيطرون
في مفاجأة تعكس زيادة الوعي المالي، يستحوذ الأفراد على نصيب الأسد من وثائق الصناديق:
-
الأفراد: 74.34% من إجمالي ملكية الوثائق، مما يثبت ثقة المستثمر الصغير في الصناديق كبديل آمن ومنظم تحت رقابة الهيئة.
-
الأشخاص الاعتبارية (شركات ومؤسسات): 15.98%، وهو ما يشير إلى مساحة نمو كبيرة لا تزال متاحة لدخول المؤسسات بشكل أكبر.
3. ترتيب الصناديق حسب قيمة الأصول
-
الصناديق النقدية (بالجنيه): لا تزال تسيطر على السوق بـ 276.5 مليار جنيه، نظراً لسيولتها العالية وأمانها.
-
صناديق الأسهم: تأتي في المرتبة الثانية بـ 56.4 مليار جنيه، مدعومة بصعود البورصة المصرية نحو قمم تاريخية.
-
صناديق المعادن النفيسة: شهدت نمواً نوعياً بمضاعفة أصولها لتصل إلى 10 مليارات جنيه (مقابل 5.1 مليار في نهاية 2025).
4. سباق العوائد:
الذهب يغرد منفرداًأظهر الربع الأول من 2026 تفوقاً كبيراً للأدوات المرتبطة بالسلع والمؤشرات:صناديق المعادن النفيسة (الذهب): تصدرت القائمة بمتوسط عائد 20.37% في 3 أشهر فقط.صناديق المؤشرات (ETFs): جاءت في المركز الثاني بعائد 7.54%.صناديق الملكية الخاصة: حققت عائداً بنسبة 7.21%.
رؤية تحليلية لمستثمر القيمة:
-
التحول نحو الذهب: تضاعف أصول صناديق المعادن يعكس رغبة المستثمرين في “تخزين القيمة” عبر قنوات رسمية بدلاً من الشراء المادي للسبائك، وهو ما يوفر لهم أماناً أكبر وسهولة في التسييل.
-
الفرصة في صناديق الأسهم: رغم أن صناديق الأسهم تأتي ثانية من حيث الأصول، إلا أن العائد عليها مرشح للزيادة مع اقتراب البورصة من قمتها التاريخية، خاصة مع دخول سيولة جديدة من الأفراد.
-
التكنولوجيا المالية: استمرار الهيئة في دعم “الفينتيك” سيسهل من عملية الاكتتاب في هذه الصناديق عبر التطبيقات الإلكترونية، مما يعني أن أرقام الربع الثاني قد تشهد قفزات أكبر.


