كشف أيمن قرة، الرئيس التنفيذي لشركة “قرة إنرجي”، عن استحواذ الشركة على حصة الأسد بنسبة 80% من أعمال مشروع ربط محطات إنتاج طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس بالشبكة القومية للكهرباء، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع شركة “هايديلكو”.
وأوضح قرة، في تصريحات خاصة لـ«البورصة»، أن المشروع يُنفذ عبر تحالف استراتيجي قائم بين الشركتين دون الحاجة لتأسيس كيان قانوني جديد، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المخصصة لحصة “قرة إنرجي” وحدها يقدر بنحو 2.4 مليار جنيه.
هيكل التمويل والتحوط ضد تقلبات أسعار الصرف
وعن الآلية التمويلية للمشروع، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة تعتزم الاعتماد على تسهيلات ائتمانية من بنكين محليين، لافتاً إلى أن البنوك تغطي عادة ما بين 50% و60% من التكلفة الاستثمارية لمشروعات الطاقة والبنية التحتية، في حين تتولى الشركات توفير النسبة المتبقية عبر الموارد والمساهمات الذاتية.
آليات التحوط والقدرة الائتمانية للشركة:
تغطية طبيعية ضد مخاطر الصرف: نحو نصف مكونات المشروع مقوم بالعملة الأجنبية، مما يحد من مخاطر التذبذب؛ حيث تبلغ قيمة أحد المكونات الرئيسية 14 مليون دولار، بينما تصل قيمة مكون آخر إلى 15 مليون دولار.
مستويات ائتمان آمنة: شدد قرة على أن إجمالي التسهيلات الائتمانية والديون لا يتجاوز 20% من حجم أعمال “قرة إنرجي”، وهو معدل يقع ضمن الحدود الآمنة تماماً ويدعم مرونة الشركة في تمويل توسعاتها المستقبلية.
تفاصيل التعاقد والأهمية الاستراتيجية للمشروع
يُذكر أن تحالف “قرة إنرجي” و”هايديلكو” قد اقتنص رسمياً تنفيذ اللوطين (الأول والثالث) من هذا المشروع القومي، بإجمالي قيمة تعاقدية تتجاوز 3 مليارات جنيه (موزعة بين 1.66 مليار جنيه ومكون دولاري بقيمة 29 مليون دولار).
ويأتي هذا المشروع في إطار خطة الدولة الاستراتيجية لرفع كفاءة وقدرة الشبكة القومية لنقل الكهرباء، لاستيعاب قدرات توليد جديدة من طاقة الرياح النظيفة تتجاوز 2 جيجاوات. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز مزيج الطاقة الوطني، وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة، وجذب المزيد من الاستثمارات الخضراء إلى قطاع الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة.


