كتبت : منال ذكى
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التهدئة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تطورا إيجابيا من شأنه إعادة الاستقرار تدريجيا إلى سوق الشحن العالمي، بعد فترة من الاضطرابات التي أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل البحري والتأمين، وانعكست بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأسعار السلع.
وقال السمدوني إن قطاع النقل واللوجستيات كان من أكثر القطاعات تأثرا بالتوترات العسكرية، حيث ارتفعت أسعار الشحن البحري خلال الأزمة بنسبة تراوحت بين 30 و40%، نتيجة تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف التأمين، إضافة إلى فرض شركات الشحن علاوات مخاطر جديدة بسبب حالة عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق.

وأوضح أن هذه الزيادات لم تكن مرتبطة بعوامل تشغيلية أو نقص في الطاقة الاستيعابية، وإنما جاءت نتيجة المخاطر الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة العالمية، وهو ما تسبب في زيادة أعباء الاستيراد وارتفاع تكلفة وصول البضائع إلى الأسواق.
وأشار إلى أن أسعار الشحن والتأمين لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية بشكل فوري، موضحا أن الأسواق تحتاج إلى فترة لاستعادة توازنها، لافتا إلى أن استمرار الهدوء وعدم تجدد أي تصعيد عسكري سيدفع شركات الشحن إلى مراجعة أسعارها وخفض علاوات المخاطر تدريجيا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تراجع أسعار الطاقة والشحن يمثل أحد أهم العوامل التي تسهم في خفض تكلفة الاستيراد، وهو ما سينعكس إيجابا على أسعار العديد من السلع، ويساعد في تخفيف الضغوط التضخمية وتعزيز استقرار الأسواق، بما يدعم الاقتصاد المصري ويخفف الأعباء عن المستهلكين.
واختتم السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار الأوضاع الإقليمية يعد عاملا رئيسيا في دعم حركة التجارة الدولية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما يفتح المجال أمام مزيد من الانخفاض في تكاليف النقل والشحن خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أجواء التهدئة.




