الصناعة والتموين يطلقان أكبر منصة إقليمية لتكنولوجيا الغذاء والتعبئة بمشاركة 400 شركة من 35 دولة.

كتبت منال ذكى
أكدت الدولة المصرية توجهها نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعات الغذاء والتكنولوجيا المرتبطة بها، مع افتتاح المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية النسخة الرابعة عشرة من معرض إفريقيا للخامات الغذائية “Fi Africa” ومعرض “بروباك مينا” لتقنيات المعالجة والتعبئة والتغليف، واللذين تستمر فعالياتهما خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو الجاري بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعالمية.
وشهد الافتتاح حضور المهندس أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية، إلى جانب عدد من السفراء ورجال الصناعة والمستثمرين وممثلي الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف.
وتفقد وزير الصناعة عددا من الأجنحة المشاركة بالمعرضين، كما زار جناح وزارة الصناعة الذي يضم هيئة التنمية الصناعية وهيئة المواصفات والجودة ومركز تحديث الصناعة ومركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي، حيث تم استعراض الخدمات والحوافز والبرامج التي تقدمها الوزارة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته.

وأكد المهندس خالد هاشم أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد المصري، نظرا لدوره الحيوي في دعم سلاسل القيمة الصناعية وتلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، مشيرا إلى أن استراتيجية وزارة الصناعة حتى عام 2030 وضعت الصناعات الغذائية ضمن القطاعات ذات الأولوية لما تمتلكه من فرص نمو كبيرة وقدرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة.
وأوضح الوزير أن معرضي “Fi Africa” و”بروباك مينا” يمثلان منصة متكاملة تجمع المصنعين والموردين وخبراء الصناعة ومتخذي القرار من مختلف أنحاء العالم، لعرض أحدث الحلول والابتكارات في مجالات التصنيع الغذائي والمعالجة والتعبئة والتغليف، بما يسهم في دعم جهود الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل بالتنسيق مع مجتمع الأعمال والمصدرين للتعامل مع التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية ومتطلبات الإنتاج والطاقة، بما يضمن استمرارية النشاط الصناعي وزيادة معدلات النمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأشار هاشم إلى أن انعقاد قمة “فود جارد” العالمية على هامش المعرضين يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لزيادة الرقعة الزراعية وتعزيز الإنتاج، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، مؤكدا أن الصناعة تلعب دورا محوريا في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتحويلها إلى منتجات نهائية قادرة على المنافسة عالميا.
وشدد وزير الصناعة على أن الشراكة والابتكار والتكنولوجيا تمثل العناصر الأساسية لنمو قطاع الصناعات الغذائية وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية، مؤكدا أن الدولة تعمل على توفير بيئة داعمة للاستثمار الصناعي وتشجيع التوسع في الصناعات المرتبطة بالغذاء والتعبئة والتغليف.

ويشهد المعرضان هذا العام مشاركة أكثر من 400 شركة عارضة من مختلف دول العالم، وسط توقعات باستقبال أكثر من 15 ألف زائر من 35 دولة، ما يعزز من فرص عقد الشراكات الاستثمارية والتجارية وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.
كما تتضمن الفعاليات مجموعة واسعة من الجلسات النقاشية وورش العمل المتخصصة التي تستعرض أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات التصنيع الغذائي وسلامة الغذاء والتعبئة والتغليف الذكي والحلول التكنولوجية المتقدمة، بما يدعم تطوير الصناعة المصرية ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية.



