كتبت : منال ذكى
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تمضي بخطوات متسارعة نحو بناء منظومة صناعية قائمة على المعرفة والابتكار، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية وربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي، بما يسهم في دعم التنمية الصناعية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والوفد المرافق له، بحضور الدكتورة ليلى شحاتة مساعد الوزير لبحوث وتطوير الصناعة وعدد من قيادات الوزارة، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات البحث العلمي ودعم المشروعات الناشئة والتعليم والتدريب المهني.

وشهد اللقاء استعراض الإمكانات التعليمية والبحثية التي تمتلكها الأكاديمية، إلى جانب الدور الذي يقوم به مركز ريادة الأعمال في دعم الابتكار الصناعي من خلال الحاضنات ومسرعات الأعمال وبرامج التدريب والدعم الفني، وصولا إلى ربط أصحاب الأفكار والمشروعات بالمستثمرين وجهات التمويل.
وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على استعادة الدور المحوري لمركز تحديث الصناعة باعتباره أحد الأذرع الرئيسية لتطوير القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن المركز يعمل حاليا على تفعيل الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث من أجل تحويل الأفكار والدراسات العلمية إلى تطبيقات صناعية قابلة للتنفيذ وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح هاشم أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بتأهيل العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الصناعية، لافتا إلى وجود توجه لتعزيز التعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في برامج التدريب والتأهيل، سواء للعاملين بالمصانع أو للكوادر التابعة لوزارة الصناعة، بما يواكب المتغيرات التكنولوجية المتسارعة واحتياجات سوق العمل.

وأشار الوزير إلى الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على وضع آلية متكاملة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، بما يضمن توجيه الأبحاث نحو حل المشكلات والتحديات الفعلية التي تواجه القطاعات الإنتاجية وتحقيق عائد اقتصادي ملموس من الابتكارات والاختراعات.
وكشف عن خطة لإنشاء مجمعات تكنولوجية داخل الجامعات المصرية والمراكز البحثية، لتكون منصات متخصصة لتحويل الأفكار المبتكرة والبحوث العلمية إلى مشروعات صناعية واقتصادية ناجحة، ودعم الشركات الناشئة ونقل وتوطين التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، موضحا أن أول هذه المجمعات سيقام داخل جامعة الإسكندرية.
من جانبه، استعرض الدكتور إسماعيل عبد الغفار الإمكانات العلمية والبحثية المتقدمة التي تمتلكها الأكاديمية، مؤكدا حرصها على توجيه جهود الباحثين والطلاب نحو دراسة التحديات الواقعية التي تواجه الصناعة المصرية والعمل على تقديم حلول مبتكرة تسهم في دعم خطط التنمية.

وأضاف أن الأكاديمية تسعى إلى تعزيز دورها كشريك رئيسي للدولة في مجالات التعليم المستمر وبناء القدرات، من خلال إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لقيادة مسيرة التطور الصناعي ودعم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويعكس هذا التعاون توجه الدولة نحو بناء نموذج تنموي متكامل يربط بين التعليم والبحث العلمي والصناعة، بما يضمن تحويل المعرفة إلى إنتاج، والابتكار إلى قيمة اقتصادية حقيقية تدعم تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.



