كتب : طارق الحديوى
واصل صافي الاحتياطيات الدولية لمصر تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة، في مؤشر جديد على قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، حيث ارتفع الاحتياطي إلى 53.1 مليار دولار بنهاية مايو 2026، مقابل 52.6 مليار دولار بنهاية يناير من العام نفسه، محققاً زيادة قدرها 500 مليون دولار.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على توازنه واستقراره المالي والنقدي، مستنداً إلى تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتنامي الثقة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تنفذها الدولة.
ويعزز ارتفاع الاحتياطي النقدي من قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، وتوفير احتياجات السوق من العملات الأجنبية، فضلاً عن دعم استقرار سعر الصرف ورفع مستويات الأمان المالي في مواجهة أي تقلبات عالمية محتملة.
ويرى مراقبون أن استمرار نمو الاحتياطيات الدولية يعكس نجاح جهود الدولة في تنويع مصادر النقد الأجنبي، وزيادة قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات والتعامل بكفاءة مع التحديات الخارجية، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز الثقة في الأداء الاقتصادي المصري.
ويؤكد هذا التطور الإيجابي استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وقدرة الدولة على تعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي رغم الضغوط الإقليمية والدولية، بما يرسخ مكانة الاقتصاد المصري كواحد من أكثر الاقتصادات قدرة على الصمود والتكيف في المنطقة.




