صناعة مصر تعيد ترتيب صفوفها.. انتخاب مجلس جديد للمستثمرين الصناعيين وخطة عاجلة لإنقاذ المصانع المتعثرة

كتبت : منال ذكى

في مشهد يعكس حرص مجتمع الأعمال الصناعي على المشاركة في رسم مستقبل القطاع، شهدت انتخابات النقابة العامة للمستثمرين الصناعيين إقبالًا لافتًا من أعضاء الجمعية العمومية، حيث بلغت نسبة المشاركة نحو 90%، وأسفرت عن انتخاب مجلس إدارة جديد يتولى قيادة النقابة خلال المرحلة المقبلة، وسط تطلعات واسعة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على النمو والتنافسية.

وأسفرت الانتخابات عن اختيار 15 عضوًا لمجلس الإدارة، فيما تم انتخاب محمد جنيدي نقيبًا للمستثمرين الصناعيين، والدكتور محيي حافظ نائبًا أول للنقيب، والدكتور سيد الجيوشي أمينًا عامًا، ومها حسن أمينًا للصندوق.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية برئاسة الدكتور وائل الخولي، وعضوية الدكتورة عبير عصام، ومحمد النشار، وإبراهيم الميرغني، والمهندس محمود الشندويلي، والدكتور ناصر الريدي، وعماد مختار، بهدف تعزيز كفاءة العمل النقابي وتطوير آليات التواصل مع المستثمرين الصناعيين ومتابعة ملفاتهم بصورة أكثر فاعلية.

IMG 20260607 WA0012

وأكد محمد جنيدي أن المجلس الجديد يضع على رأس أولوياته التعامل مع ملف المصانع المتعثرة والمغلقة، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات عملية لإعادة تشغيل هذه المصانع ودمجها مجددًا في منظومة الإنتاج.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة ما زالت تمثل عبئًا كبيرًا على المستثمرين الصناعيين، خاصة في ظل الزيادات المتتالية في أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذي يتطلب مراجعة السياسات التمويلية بما يسهم في تخفيف الأعباء وتحفيز التوسع الصناعي.

وأوضح جنيدي أن الصناعة تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، لافتًا إلى أن الصناعات الهندسية وحدها تسهم في توفير ما بين 14 و22 فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات المغذية المرتبطة بها، وهو ما يؤكد الدور الحيوي للقطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الصناعة الوطنية لا تقل أهمية عن الثروة العقارية أو القطاعات الاقتصادية الأخرى، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم والتمويل والتيسيرات التي تمكنها من زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ورفع معدلات التصدير.

وخلال الاجتماع الأول للمجلس الجديد، طالب أعضاء مجلس الإدارة بضرورة تفعيل مبادرة التمويل بفائدة 5% بصورة أكثر كفاءة، بما يضمن وصولها إلى المصانع المستحقة وتحقيق أهدافها التنموية، مؤكدين أهمية تحقيق التكامل والتنسيق بين وزارات المالية والصناعة والاستثمار والعمل والبيئة لتجنب تضارب القرارات وتسريع إجراءات معالجة أوضاع المصانع المتوقفة.

كما دعا المجلس إلى تبني رؤية جديدة تجاه المستثمر الصناعي الوطني تقوم على تقديم الحوافز والتسهيلات التي تشجعه على التوسع وزيادة الاستثمارات، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني وربطها بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل، بما يساهم في توفير العمالة الماهرة اللازمة لدعم خطط التنمية الصناعية.

وأكدت النقابة العامة للمستثمرين الصناعيين أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف جهودها لنقل مشكلات المستثمرين إلى الجهات المعنية والعمل على إيجاد حلول عملية وفعالة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة الصادرات وخلق المزيد من فرص العمل، دعمًا لأهداف الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.