الفيومي: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة يعزز الإنتاج والاستثمار
الفيومي: إنقاذ المصانع المتعثرة أسرع من إنشاء مصانع جديدة

منال ذكى
الفيومي: المصانع المعطلة ثروة إنتاجية يجب استغلالها
قال الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، إن توجه وزارة الصناعة للتفاوض مع مستثمرين للاستحواذ على نحو 30 مصنعاً متعثراً، بالتوازي مع إنشاء صندوق استثمار لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة وإعادة دمجها في منظومة الإنتاج.
وأوضح الفيومي أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة لا تقل أهمية عن إنشاء مصانع جديدة، خاصة أن هذه المصانع تمتلك بالفعل أصولاً ومعدات وبنية أساسية وخبرات إنتاجية، وهو ما يقلل الوقت والتكلفة اللازمين لإعادة النشاط مقارنة بإقامة مشروعات صناعية جديدة من البداية، فضلاً عن الحفاظ على فرص العمل القائمة وتوفير فرص إضافية.
وأضاف أن دخول مستثمرين جدد للاستحواذ على هذه المصانع يتيح ضخ رؤوس أموال وخبرات إدارية وفنية حديثة، ويساعد على معالجة أوجه القصور التي أدت إلى تعثرها، سواء كانت مرتبطة بنقص التمويل أو ضعف الإدارة أو تقادم خطوط الإنتاج أو اختلال الهياكل التمويلية، بما يضمن عودتها إلى التشغيل على أسس اقتصادية سليمة.
وأشار الفيومي إلى أن مساهمة صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة بمبالغ تتراوح بين 30 و50 مليون جنيه في رأسمال المصنع الواحد تمثل أداة تمويلية مهمة، خاصة أن بعض المصانع لا تحتاج إلى تمويل كامل بقدر احتياجها إلى تدخل مالي محدد يعيد التوازن إلى هيكلها المالي ويساعدها على استكمال دورة الإنتاج.
وشدد على أهمية أن تتم عملية إعادة الهيكلة وفق دراسات اقتصادية وفنية دقيقة، تحدد أسباب التعثر والجدوى المستقبلية لكل مصنع، مع وضع خطط واضحة للتشغيل والإنتاج والتسويق، وعدم الاكتفاء بضخ التمويل دون معالجة المشكلات الأساسية التي أدت إلى توقف النشاط.
وأكد أن مشاركة البنوك والهيئة العامة للتنمية الصناعية وشركة متخصصة في إدارة الاستثمارات داخل الصندوق تعزز فرص نجاح التجربة، من خلال الجمع بين التمويل والخبرة الاستثمارية والتقييم الفني، مطالباً بإعطاء أولوية للمصانع التي تنتج مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة، لما لذلك من أثر في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
واختتم الفيومي بأن نجاح هذه المبادرة يمكن أن يشكل نموذجاً قابلاً للتوسع في التعامل مع ملف المصانع المتعثرة، ويسهم في زيادة الطاقات الإنتاجية ورفع معدلات التشغيل وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، بما ينعكس إيجابياً على معدلات النمو والتصدير وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.




