كتبت منال ذكى
عقد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لقاءً موسعًا مع ميكالاي باريسيفيتش مدير عام المركز الوطني للتسويق وترويج الصادرات في بيلاروسيا، وذلك على هامش ترؤسه أعمال اللجنة المصرية البيلاروسية المشتركة المنعقدة بالعاصمة مينسك، لبحث آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين ودفع الشراكات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تكاملًا.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول دعم التكامل الصناعي واللوجستي بين مصر وبيلاروسيا، إلى جانب بحث فرص توسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والبيلاروسية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة المصرية تعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجميع وتصنيع المعدات والجرارات البيلاروسية، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالأسواق العربية والإفريقية، وهو ما يمنح المنتجات المشتركة فرصًا واسعة للنفاذ إلى أسواق جديدة وتحقيق طفرة في حركة التجارة بين الجانبين.
وأوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة تقوم على التكامل بين الاستثمار والتجارة باعتباره المسار الأكثر فاعلية لتعزيز الصادرات المصرية وخلق شراكات اقتصادية مستدامة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا واعدة لجذب الاستثمارات البيلاروسية في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية.
كما تناولت المباحثات فرص تنمية الصادرات المصرية إلى السوق البيلاروسي، خاصة الحاصلات الزراعية من الفواكه والخضروات الطازجة والمجمدة، مقابل تعزيز واردات السوق المصرية من منتجات الألبان والمعدات الثقيلة البيلاروسية، بما يدعم التكامل في سلاسل الإمداد ويحقق المصالح الاقتصادية المشتركة.
وكشف الدكتور محمد فريد عن استعداد الحكومة المصرية لتقديم حوافز استثمارية متكاملة للشركات البيلاروسية الراغبة في الاستثمار داخل السوق المصرية، إلى جانب بحث مساهمة الصندوق السيادي المصري في تمويل المشروعات المشتركة، بما يعزز فرص توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات طويلة الأجل بين البلدين.
من جانبه، أكد ميكالاي باريسيفيتش حرص بلاده على تعزيز التعاون المؤسسي مع مصر، مشيدًا بالموقع الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية لنفاذ المنتجات البيلاروسية إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، معربًا عن تطلع بلاده لتحويل الاتفاقيات الثنائية إلى مشروعات عملية تسهم في تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة على أرض الواقع.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود الدولة المصرية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية، عبر بناء شراكات دولية تستهدف دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وخلق فرص استثمارية جديدة تدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.



