مساهم يرفع حصته لـ 5% في “نوفيدا”.. والشركة تُعيد هيكلة استثماراتها وتُصحح أوضاعها الرقابية

تمر شركة نوفيدا للاستثمار والتكنولوجيا بمرحلة إعادة ترتيب الأوراق؛ حيث واكبت التغيرات في هيكل ملكيتها حزمة من القرارات الاستراتيجية الرامية إلى توفيق الأوضاع الرقابية، وضخ دماء جديدة في مجلس الإدارة، مع الإفصاح الشفاف عن أوجه إنفاق زيادة رأس المال، رغم الضغوط التي تظهرها نتائج أعمال الربع الأول.
أولاً: مساهم يرفع حصته في رأس المال
على صعيد التداولات وهيكل الملكية، اقتنص أحد المساهمين الرئيسيين فرصة تراجع الأسعار لتعزيز حصته:
المساهم: محمد إبراهيم السيد عبد السلام.
الحصة الجديدة: ارتفعت الحصة من 3.3% لتصل إلى 5%.
تفاصيل الصفقة: شراء 492.53 ألف سهم، بقيمة إجمالية بلغت 1.31 مليون جنيه، بمتوسط سعر شراء 2.66 جنيه للسهم الواحد.
ثانياً: إعادة هيكلة استثمارية وتعديل “غرض الشركة”
أقر مجلس الإدارة والجمعية العامة لـ “نوفيدا” تحركات هامة لتغيير المسار الاستثماري للشركة:
تعديل النظام الأساسي: تقرر تعديل غرض الشركة ودعوة الجمعية العمومية غير العادية لتعديل المادتين (3) و(23) من النظام الأساسي، بما يتيح إضافة قطاعات استثمارية جديدة.
البحث عن فرص جديدة: تكليف لجنة الاستثمار بالمفاضلة بين الفرص المتاحة في القطاعات المستهدفة.
إدارة محفظة أوراق مالية: الموافقة على فتح محفظة أوراق مالية خاصة بالشركة وتفويض رئيس مجلس الإدارة في إدارتها، بعد استيفاء الموافقات وتعديل المادة 3 بما يتوافق مع قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية.
ثالثاً: حوكمة جديدة وتوافق رقابي عاجل
استجابة لبيان الهيئة العامة للرقابة المالية، اعتمد مجلس الإدارة إجراءات عاجلة لتوفيق أوضاع الشركة لضمان العمل في بيئة مالية آمنة لحماية حقوق المتعاملين. وتزامن ذلك مع إعادة تشكيل المجلس؛ حيث وافقت العمومية العادية عبر آلية التصويت التراكمي على ضم 4 أعضاء مستقلين جدد، هم:
يوسف بن أحمد بن محمد القاسم الزهراني.
هشام أحمد فؤاد محمد عطا.
مرفت منير عبد العزيز محمد.
نهاد أحمد إبراهيم السيد.
رابعاً: كشف حساب.. كيف أُنفقت متحصلات زيادة رأس المال؟
في لفتة تعزز الشفافية، كشفت الشركة عن إنفاق 12.45 مليون جنيه من إجمالي متحصلات زيادة رأس المال البالغة 20 مليون جنيه (والمقيدة في فبراير 2024)، لتتبقى سيولة بقيمة 4.5 مليون جنيه. وجاءت أوجه الصرف كالتالي:
3.265 مليون جنيه: شراء 410 ماكينات دفع إلكتروني (POS).
2.740 مليون جنيه: دعم وتطوير نشاط أنظمة “أودو ERP”.
2.490 مليون جنيه: مصاريف تشغيلية (مرتبات، إيجارات، سيرفرات).
1.824 مليون جنيه: دفعة من حساب شراء نظام إلكتروني (سيستم) من شركة “طلقة باي”.
773.17 ألف جنيه: سداد التزامات لصالح مصلحة الضرائب.
700 ألف جنيه: دورة تشغيلية خاصة بماكينات الـ POS.
342 ألف جنيه: ربط نظام “طلقة باي” بشبكة “فوري”.
219.63 ألف جنيه: سداد التزامات للهيئة العامة للتأمينات.
103 آلاف جنيه: شراء أجهزة وأثاث للموظفين.
خامساً: نتائج أعمال الربع الأول من العام الجاري (2026)
واجهت المؤشرات المالية للشركة تحديات تشغيلية واضحة خلال الربع الأول:
صافي الخسائر: تعمقت الخسائر بنسبة 7.4% لتصل إلى 1.59 مليون جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 1.48 مليون جنيه في الربع المقارن من العام الماضي.
الإيرادات: سجلت تراجعاً حاداً لتستقر عند 275.57 ألف جنيه، مقابل 2.13 مليون جنيه في الربع الأول من العام السابق.
رأي “المصدرون”: بالرغم من الهبوط الحاد في إيرادات الربع الأول وتعمق الخسائر، إلا أن تحرك أحد المساهمين لرفع حصته إلى 5% يبرهن على وجود نظرة تفاؤلية مستقبلية تجاه الشركة. يبدو واضحاً أن الإدارة الحالية أدركت عدم جدوى الاعتماد على المسار التشغيلي القديم، وهو ما يفسر قراراتها الجريئة بتغيير غرض الشركة، والتوجه نحو إدارة محفظة أوراق مالية، وضخ دماء مستقلة في المجلس. الشفافية في عرض بنود إنفاق زيادة رأس المال تعد خطوة جيدة لإعادة بناء الثقة مع المستثمرين والهيئة الرقابية، لكن المحك الحقيقي يكمن في قدرة الإدارة الجديدة على تحويل هذه الأصول التكنولوجية (مثل أنظمة ERP وماكينات POS) إلى عوائد تشغيلية حقيقية توقف نزيف الخسائر.
