كتبت : منال ذكى
خطوة غير مسبوقة تعزز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتدعم المجتمعات المحلية في المناطق الجافة
في إنجاز جديد يعكس ريادة مصر في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، شهدت محافظة مطروح تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وإفريقيا والعالم، وذلك خلال فعاليات الاحتفال باليوم المصري الإفريقي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2026، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحت شعار “المناطق الرعوية تحتاج إلى الرعاية والتنمية”.
وجاءت الفعاليات برعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وإشراف الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الجافة وشبه الجافة.
وعكست الاحتفالية المكانة المتنامية لمصر على المستويين الإقليمي والدولي في قيادة المبادرات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 وأجندة إفريقيا 2063.

وأقيمت فعاليات الاحتفال على مدار يومين بمحافظة مطروح، حيث شهد اليوم الأول الافتتاح الرسمي بمقر مركز تنمية موارد مطروح ومشروعي برايد وإيفاد، بينما شهد اليوم الثاني بمدينة المثاني الحدث الأبرز بإطلاق أول رابطة لتنمية المراعي، في خطوة تستهدف تعزيز الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية التي تعتمد على الأنشطة الرعوية والزراعية.
وشهدت الفعاليات تدشين رابطة الطارف لتنمية المراعي ومكافحة التصحر كنموذج عملي لتطبيق مفاهيم الإدارة المستدامة للأراضي، حيث تم الإعلان عن تنفيذ مجموعة من المبادرات التنموية تشمل التوسع في زراعة الأشجار والنباتات الرعوية إلى جانب المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها محصول الشعير، بما يسهم في تحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز قدرة الأراضي على مقاومة التدهور.
كما تضمنت الخطة تطبيق نظم المحميات الرعوية وتنظيم عمليات الرعي للحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي والحد من التدهور البيئي والانجراف ومخاطر التصحر، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
وشهدت الاحتفالية مشاركة واسعة من الشركاء الدوليين والإقليميين، حيث حضر شيخ توري المنسق الإفريقي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ممثلا عن السكرتير التنفيذي للاتفاقية، كما شارك مامادو كوتو ممثلا عن الاتحاد الإفريقي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الدول الإفريقية المعنية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.

ومن الجانب المصري، شارك عدد من القيادات والخبراء والمسؤولين المعنيين بملفات التنمية الصحراوية وإدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب ممثلي الأجهزة التنفيذية بمحافظة مطروح وقيادات المجتمع المحلي، في مشهد عكس حجم الاهتمام الرسمي والشعبي بالقضية.
وأشاد المشاركون بالدور الذي يقوم به مركز بحوث الصحراء وما يمتلكه من خبرات علمية وفنية متخصصة، خاصة من خلال مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح والمشروعات التنموية التابعة له، والتي نجحت في تقديم نماذج عملية لدعم الإنتاج الزراعي وتحقيق التكيف مع الجفاف والتغيرات المناخية وتحسين مستويات المعيشة في المجتمعات المحلية.
كما أكدوا أهمية هذه المشروعات في مكافحة الفقر وتوفير فرص العمل وتعزيز تمكين المرأة والشباب، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الحدودية والصحراوية.
ويؤكد تدشين أول رابطة لتنمية المراعي في مصر وإفريقيا والعالم التزام الدولة المصرية بتحويل السياسات البيئية والتنموية إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي ودعم المجتمعات المحلية.
كما يجسد هذا الحدث توجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز العمل الإفريقي المشترك في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، وترسيخ مكانة مصر كشريك رئيسي في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التصحر والجفاف وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.





