كتبت : منال ذكى
أكد جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة أن الحرائق التي تظهر على فترات متباعدة بمقلب النفايات التابع لمحافظتي القاهرة والقليوبية، والواقع في نطاق المدينة، لا ترتبط باستقبال أي مخلفات جديدة، وإنما تعود إلى انبعاثات الغاز الحيوي الناتجة عن التحلل الطبيعي للمخلفات المتراكمة منذ سنوات، مشددا على أن المقلب تم إغلاقه بالكامل منذ الأول من أبريل الماضي، في إطار خطة الدولة لإنهاء استخدامه وتنفيذ أعمال الغلق الآمن وفقا للاشتراطات البيئية.
وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن جميع مداخل الموقع تم إغلاقها بشكل كامل، ولم يتم استقبال أي نفايات أو مخلفات منذ بدء تنفيذ قرار الإغلاق، مؤكدا أن ما يتم رصده من اشتعالات محدودة بين الحين والآخر يعد ظاهرة معروفة في المدافن القديمة، نتيجة تصاعد غاز الميثان الناتج عن التحلل الطبيعي للمخلفات العضوية.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة، المعروفة فنيا باسم “تنفيس الغازات”، تحدث في المدافن الصحية ومقالب النفايات القديمة التي تراكمت بها كميات كبيرة من المخلفات على مدار سنوات، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى اشتعال ذاتي في بؤر محددة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يفسر تكرار ظهور بعض الحرائق رغم توقف استقبال أي مخلفات جديدة.
وشدد الجهاز على أن هناك متابعة ميدانية مستمرة للموقع، مع التعامل الفوري مع أي بؤر اشتعال بالتنسيق الكامل مع قوات الحماية المدنية والجهات المختصة، بما يضمن سرعة السيطرة عليها والحد من أي آثار بيئية أو صحية محتملة.
وأضاف أن العمل مستمر لاستكمال إجراءات الغلق الآمن للمدفن، بالتنسيق مع وزارة البيئة ومحافظتي القاهرة والقليوبية وكافة الجهات المعنية، حيث يتم حاليا إعداد الدراسات البيئية واستكمال المستندات الفنية اللازمة تمهيدا لطرح أعمال الغلق النهائي للموقع، بما يتوافق مع أعلى معايير السلامة والحفاظ على البيئة والصحة العامة.
واختتم جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة بيانه بدعوة المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة عند تداول المعلومات، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز والجهات المختصة، مؤكدا التزامه بإطلاع الرأي العام على جميع المستجدات المتعلقة بالموقع بكل شفافية، في إطار جهود الدولة لحماية البيئة والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.


