خريطة طريق لتحقيق الأهداف القومية ومواجهة التحديات «المؤتمر الاقتصادى» ويبحث حوافز للصناعة وتمكين القطاع الخاص

0 33

تنطلق غدا فعاليات «المؤتمر الاقتصادي- مصر 2022»، الذي تنظمه الحكومة غدا ولمدة ثلاثة أيام، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمناقشة أوضاع ومستقبل الاقتصاد المصري، بمشاركة واسعة لنخبة من كبار الاقتصاديين، والمفكرين، والخبراء المتخصصين.
ويستهدف المؤتمر التوافق على خارطة الطريق الاقتصادية للدولة خلال الفترات المقبلة، واقتراح سياسات وتدابير واضحة تسهم في زيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري، كما يشهد المؤتمر الإعلان عن عدد من الحوافز لقطاع الصناعة والمصدرين لتحقيق المستهدفات القومية.
وتتضمن أجندة المؤتمر العديد من الجلسات على مدار أيامه الثلاثة، وفق ٣ مسارات أساسية، حيث يشمل الأول، السياسات الاقتصادية الكلية، فيما يركز الثاني على تمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة الأعمال، ويُخصص الثالث لصياغة خريطة الطريق المستقبلية للقطاعات ذات الأولوية في برنامج عمل الحكومة للفترة المقبلة، وسيشهد هذا المسار انعقاد عدد من الجلسات الزمنية التفاعلية التي تناقش رؤى وأفكار الخبراء حول ماهية السياسات المطلوبة؛ لتحقيق المستهدفات القومية في عدد من القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد المصري وطبيعة الإجراءات المطلوبة لتجاوز التحديات القائمة التي تواجه هذه القطاعات.
ومن المقرر أن تبدأ فعاليات المؤتمر، بجلسة افتتاحية تحت عنوان « مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات الاقتصادية: رؤية برنامج عمل الحكومة»، يستعرض خلالها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمحة عامة لمؤشرات أداء الاقتصاد المصري، وقدرته ومرونته في مواجهة الأزمات الاقتصادية عبر خمس أزمات عالمية، يعقبها جلسة « السياسات المطلوبة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات»، وتستهدف الوقـوف علـى رؤى وأفـكار الاقتصاديين حـول ماهية السياسـات الاقتصادية الكليـة المطلوبة من واقـع أفضـل الممارسـات الدوليـة، والأولويات الوطنيـة الحاليـة فـي ضـوء رؤيـة مصـر 2030، واستنادًا إلى المناقشـات والأفـكار المُزمـع طرحهـا خلال الجلسـة؛ لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات.
وتستهدف الجلسة الثانية الوقوف على حلول عملية على صعيد السياسات الاقتصادية، لضمان الانضباط والاستدامة المالية، ومواجهة انعكاسات الأزمات الاقتصادية على أوضاع المالية العامة على وجه الخصوص، في حين تناقش الجلسة الأخيرة من فعاليات اليوم الأول السياسات النقدية في ظل التطورات العالمية، وتستهدف استشراف الرؤى والحلول العملية على صعيد السياسات الاقتصادية، للتعامل مع التحديات التي فرضتها الأزمات الاقتصادية بما يعزِّز من مصداقية سياسة استهداف التضخم.

ومن المقررأن يناقش المؤتمر فى اليوم الثاني، عدداً من الموضوعات الهامة التي تتعلق بتمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة الأعمال من خلال ثلاثة عشر جلسة نقاشية، الأولى بعنوان «وثيقــــــة ســــياســــة ملــــكية الدولــــــــة ودعم سياسات المنافسة»، وتستهدف عرض الملامح العامة للوثيقة، وأبرز نتائج الحوار المجتمعي لتبادل الأفكار بشأن الوثيقة، فضلاً عن إلقاء الضوء على السياسات والتدابير التي تتبناها الحكومة المصرية لتعزيز الحياد التنافسي، في حين تناقش الجلسة الثانية فرص وآفاق الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، لتمكين وتحفيز دور القطاع الخاص في جهود التنمية كافة، وذلك للوصول إلى رؤى حول الدور المتوقّع من هذه المؤسسات، والآليات المناسبة لتمويل المشروعات المتضمَّنة في خطة وبرنامج عمل الحكومة، فيما تستهدف الجلسة الثالثة إلقاء الضوء على التوجه الحكومي لتشجيع الاستثمـــــــــــارات المحــــلية والأجنبية على المستوى القومي واستشراف السياسات المقترحة للمزيد من استقطاب تلك التدفقات بما يسهم في تحقيق الرؤى والمستهدفات القومية، وتناقش الجلسة الرابعة التي تعقد تحت عنوان « دور مصر الإقليمي كمركز للطاقة المتجددة»، آليات الاستثمار في الطاقات المتجددة بمصر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو مجتمع أكثر استدامة، وإلقاء الضوء على الإجراءات المقترحة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.

وتستعرض الجلسة الخامسة من فعاليات اليوم، سُبل دفع صناعة التطوير العقاري ودور القطاع الخاص المحوري في التسويق للعقار المصري، في إطار تحديد خريطة طريق متكاملة لإقامة مدن الجيل الرابع والتجمعات العمرانية الجديدة لاستيعاب ما يقرب من 10 ملايين نسمة إضافية، فضلًا عن سبل تعظيم الثروة العقارية في مصر وجهود الدولة في هذا الصدد، وتحت عنوان «خارطة طريق نحو تعظيم الناتج الزراعي وتعزيز مستويات الاكتفاء الذاتي» الجلسة السادسة الضوء على ما توليه الحكومة من اهتمام بملف تعظيم الناتج الزراعي وتعزيز مستويات الاكتفاء الذاتي ودفع الفرص التصديرية بالقطاع، والعمل على النفاذ بصورة أكبر للأسواق العالمية، في حين تسعى الجلسة السابعة « نحو خارطة طريق لتعظيم الصادرات عالية التقنية»، للوقوف على الفرص والمقترحات اللازمة لتعظيم الصادرات عالية التقنية بهدف قيادة تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر لزيادة قدرته التنافسية العالمية وتعزيز دوره كقاطرة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتناقشت الجلسة الثامنة دور صندوق مصر السيادى وفرص المشاركة مع القطاع الخاص، حيث تلقي هذه الجلسة الضوء على دور الصندوق في تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يدعم النمو الاقتصادي، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتتواصل فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر بجلسة تاسعة بعنوان « خارطة طريق لزيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاع التعليم»، وتستهدف الوقوف على فرص وآفاق تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم العملية التعليمية، بما يعزز دور شركاء التنمية في النهوض بالتعليم المصري سواء العام، أو الفني، بالإضافة إلى التعليم العالي، وتناقش الجلسة العاشرة الفرص المتاحة لمشاركة القطاع الخاص في قطاع النقل من خلال عرض الفرص المتاحة لمشاركة القطاع الخاص سواء المحلي أو الأجنبي في مختلف مشروعات النقل بهدف تعظيم المشاركة والتعاون بين القطاعين واستغلال الأصول القائمة حاليًّا، ورفع كفاءتها وتطويرها الفترة المقبلة، فيما تستهدف الجلسة الحادية عشرة وضع خارطة طريق واضحة ومنهجية من أجل زيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الصحة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو إطلاق قدرات القطاع الخاص لبناء أنظمة فعّالة قادرة على الصمود في مواجهة الأزمات والكوارث الصحية وبلورة أفكار تساعد في تنفيذ الخريطة الصحية لمصر بالشكل الملائم، وتحت عنوان «خريطة طريق للوصول إلى (30 مليون سائح)، تلقى الجلسة الثانية عشرةالضوء على عناصر القوة القطاع السياحى لتعظيم الاستفادة منه، فضلاً عن استعراض ماهية السياسات المقترحة لتحقيق هذا الهدف، وينتهي اليوم الثاني من المؤتمر بالجلسة الثالثة عشرة بعنوان « آليات تعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي»، وتستهدف الوقوف على الرؤى الهادفة إلى تعزيز دور مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي، وفي مقدمتها البورصة المصرية في توفير التمويل اللازم لدعم القطاع الخاص، وتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة.
أما بشأن فاعليات اليوم الثالث والأخير من «المؤتمر الاقتصادي- مصر 2022»، فإنه ومن المقرر أن يشتمل على جلسة أولى بعنوان «خارطة طريق لتطوير قطاع الصناعة: تحديات وآليات تحفيز القطاع»، لمناقشة آليات وسبل معالجة أزمة الفجوة التمويلية، وحل مشاكل المستوردين من خلال تكاتف جهود الجهات المعنية، لتخفيض حجم الواردات وزيادة الصادرات الصناعية، تعقبها جلسة ختامية يعرض خلالها أبرز ما دار في المؤتمر من جلسات ونقاشات متعددة بين جميع الأطراف والمشاركين، كما سيعرض خلال هذه الجلسة أبرز النتائج التي خلُص إليها المؤتمر، والتوصيات على صعيد السياسات المطلوبة لمواجهة التحديات الراهنة، بما يساعد في تعزيز صلابة ومرونة الاقتصاد المصري، إضافة إلى إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، عن عدد من المبادرات الحكومية والحزم الاقتصادية الجديدة التي سيتم تبنيها والعمل عليها خلال الفترة المقبلة لتنشيط الأداء الاقتصادي للدولة المصرية.
تجدر الإشارة إلى أنه في إطار حرص الحكومة على مشاركة مختلف الجهات المعنية، فقد أطلق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤتمر الاقتصادي، بتاريخ 5 أكتوبر الجاري من خلال الرابط www.eec2022.gov.eg، وكذلك تطبيق على الهاتف المحمول تحت مسمى «المؤتمر الاقتصادي- مصر 2022»، بجانب تدشين صفحات خاصة بالمؤتمر على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف عرض جميع معلوماته لحظة بلحظة، وتسهيل عملية إطلاع جميع المعنيين عليها، بما يشمل: التفاصيل الخاصة بالمؤتمر، وجلساته المختلفة، وبثا حيّا لفعالياته، ومنصة للتواصل مع أصحاب الرؤى والأفكار الهادفة إلى تعزيز أداء الاقتصاد المصري، كما يُتيح الموقع الاطلاع على الأوراق الخاصة بجلسات المؤتمر المُختلفة بما يشمل المعلوماتية، وأهداف ومحاور كل جلسة، بما يسمح بتعزيز قنوات التواصل بين الحكومة والخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم في هذا الصدد. وقد بلغ عدد مشاهدات الموقع خلال الفترةمن 5 إلى20 أكتوبر الحالى أكثر من 70 ألفا، ووفقاً لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، يقوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بالرصد والتحليل الدوري لكافة المقترحات التي تقدم عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر الاقتصادي، وعرضها على لجنة من الفنيين والتواصل مع أصحابها، تمهيداً لتقديم تلك الأفكار والمقترحات للحكومة للاستفادة منها وتضمينها في سياق الرؤى والأفكار العملية التي ستعمل عليها الجهات المعنية الفترة المقبلة، وذلك في سياق حرص الحكومة على الاستفادة من مختلف قنوات التواصل الممكنة، ومن الرؤى والمقترحات لتي يطرحها الخبراء للنهوض بالاقتصاد المصري وتعزيز مرونته وصلابته في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.