مشاعر مٌطلقة مسعد عبد المقصود

0 63

درج معظم زملائى فى حقل التوجيه الفنى بالتعليم على مجرد مطالعة سجلات الزملاء والتأشير عليها بكلمة نظر وشكرا أو نظر مع عظيم الشكر وانتهت الزيارة عند حدود العمل الروتينى لكنى دائما أخالفهم بالتماس مع الجانب الانسانى فى حياة كل منهم أومنهن .
جلست إليها أسائلها عن حياتها وكيف تتعامل مع طفليها أحدهم على أعتاب المراهقة وهى سن التمرد على كل شكل من أشكال السلطة خاصة السلطة الوالدية ولمحت بعينها دمعة ترقرقت كحبة لؤلؤ إلا أنها دمعة أسى وحزن دفين تعبر عن مشاعر كثيرة قالت والحزن يملأ كلماتها:
نكسر قلبى وجرح كبريائى أهاننى أعظم إهانة لقد أعطيته كل مشاعرى فخانها وصنعت له كل مقومات النجاح فوضعنى فى قائمة الفشل تقدم لخطبتى وكنت وقتها فى أول سنوات الجامعة كان يٌدرسنى بالمرحلة الثانوية أحبنى وتعلق بى وأحببته تقدم لخطبتى كنت أطير فرحا لرؤيته تبدلت الأمور فى معركة الحياة أعطيته كل ماآل إلى من ميراث .
وفجأة تحولت مشاعره كنت أبحث بدواخله عما يرضى مشاعر الحب إلا أنه كلاعبى السيرك بحركة واحدة بهلوانية أطاح بكل ذلك ولم يترك بداخلى مساحة حب إلا وزرعها بكل أنواع الأشواك .
مازالت غضة طرية ، مشاعرها تنزف كبرياؤها قد جرح، وترك لها ولدين مٌشكلين طلبته لتخبره بأن أكبرهم شاهدته يشرب سيجارة وهو لايزال بالثالث الإعدادى طلبته عسى قلبه المٌغلق تفتح أحدى بواباته وترق لابنه طلبته عسى نداء الحب يسمع صدى صوته فى أركان قلبه المظلم عسى تجد بداخله بعض من ذلك الحنان الذى كان يملأ هذا البيت لكن كل الأبواب كانت موصدة قلبه مغلق ليس للصيانة ولكن مغلق لأن صاحبه قد رحل إلى حيث يلتمس بعض الملذات مع زوجة أخرى قد ارتبط بها .
لقد امتطت النرجسية والأنانية كل مشاعره فلم تعد هى وردته ولاطفلته التى كان يأنس إليها . كانت حريصة كل الحرص على عدم الحديث عنه وكأنه قد مات التمست ذلك فى حديثها والتمست لها كل الأعذار فالأبوة حنان ورفق ورعاية وود والزوجة سكن وبيت ووطن عندما نهجر ذلك تتحول حنايا وزوايا البيت كله إلى ساحات خربة تنعق فيها البوم والغربان ذلك الأب اللاهى الباحث عن ملذاته يٌلقى بكل اللوم والفشل على أم ضعيفة هو أب قد تخلى عن رجولته فالرجولة وعد والوعد شرف والشرف لايصان إلا بالاخلاص لهذا الوطن الذى ارتضيته سكن وذكرتنى دمعتها بكلمة ظلت تتردد بداخلى الحب حالة تعيشها وتعيشك والكراهية حالة تعيشك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.