المشاط تعلن إعداد “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل” لتحويل التمويلات الدولية لفرص استثمارية بالدول النامية

0 43

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي انطلاق العمل لإعداد “دليل شرم الشيخ للتمويل العادل”، والذي يهدف إلى تطوير إطار عملي لتحقيق التكامل بين جميع الأطراف ذات الصلة في مجال التمويل المناخي لتعزيز قدرة الدول النامية للوصول إلى التمويلات الدولية، وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية ومتوازنة وعادلة في القطاعات الصديقة للبيئة، وذلك من خلال تحديد خطة عمل وإجراءات تطبيقية يمكن تنفيذها من قبل كل الأطراف، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للمناخ COP 27، والذي ترأسه وتستضيفه جمهورية مصر العربية تحت شعار “من التعهدات إلى التنفيذ”.
وذكرت الوزيرة في كلمتها بافتتاح منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF2022 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه اتصالا بجهود تحويل التعهدات إلى فرص للتمويل؛ وفي إطار الإعداد للدليل، تم التنسيق والتشاور مع أكثر من ٧٠ جهة دولية لبحث أطر التمويل المبتكر الذي يعمل على تحفيز مشاركة القطاع الخاص، ووضع أطر حوكمة دولية لضمان اتساق هذه التمويلات مع أجندة المناخ ومع حقوق الدول النامية في التنمية العادلة والشاملة والمستدامة.
وأشارت الوزيرة إلى أن النسخة الأولى من المنتدى والتي عُقدت بالقاهرة سبتمبر 2021، أكدت أهمية التعاون بين كافة الأطراف ذات الصلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود إعادة البناء، كما أوصى المنتدى بضرورة حشد المزيد من الموارد لدعم جهود الدول النامية والناشئة لدفع أجندة التنمية والعمل المناخي وخاصةً في القارة الإفريقية.
وأضافت أن المنتدى هذا العام يلقى خصوصية مميزة، فهو يقام قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للمناخ COP 27، والذي ترأسه وتستضيفه جمهورية مصر العربية تحت شعار “من التعهدات إلى التنفيذ”، والذي سيقام في مدينة شرم الشيخ بعد ٦٠ يوماً. كما يتميز المنتدى بمشاركة اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية والبيئة الأفارقة.
لذا فإنه يستهدف بالأساس توحيد الرؤى وتنسيق المواقف حول أهمية تضمين طموحات واحتياجات القارة الإفريقية في الأجندة الدولية للعمل المناخي، وذلك تمهيداً ليوم التمويل الذي سيقام خلال المؤتمر، وذلك من أجل الخروج بأجندة عمل مشتركة تدعم التحول نحو اقتصادٍ أخضر متسقٍ مع أهداف التنمية العادلة والشاملة والمستدامة في إفريقيا والدول النامية والناشئة.
لذا فإن المنتدى سيشهد هذا العام مناقشة أهم القضايا ذات الأولوية على الساحة الدولية والإقليمية والوطنية، حيث تركز جلسات النقاش وورش العمل على آليات الانتقال العادل من التعهدات إلى التنفيذ، والتي تتسق مع الأولويات الوطنية للتنمية في الدول النامية بشكل عام وفي إفريقيا بصفة خاصة، بما يحقق الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، واستدامة الموارد ودعم المجتمعات المحلية، بما يتوافق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وأجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣.
وسيركز المنتدى واجتماع وزراء المالية بشكل خاص على أهمية توفير مصادر التمويل العادل والميسر التي تدعم جهود الدول في إعادة البناء، وحق الأجيال القادمة في التنمية والازدهار.
ومن هذا المنطلق سيتم مناقشة آليات خفض تكلفة الاقتراض الخارجي، وبحث آليات جادة وفعالة لمبادلة الديون من أجل التحول الأخضر وسبل تطوير الموازنة المستدامة، وإشراك جميع الأطراف ذات الصلة في دعم أجندة تمويل المناخ، وخاصةً فيما يتعلق بدور القطاع الخاص والمنظمات غير الهادفة للربح التي أصبحت تلعب دوراً هاماً في توفير التمويل للعمل المناخي، بالإضافة إلى تطوير سلاسل القيمة الإقليمية ورفع قدرة القارة الأفريقية على الإنتاج والتوافق مع المعايير البيئية لتعزيز التجارة البينية والوصول للأسواق الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.