قضايا مهمة فى انتظار محافظ البنك المركزى الجديد

0 82

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرارا بتعيين طارق عامر محافظ البنك المركزى السابق، مستشارا لرئيس الجمهورية، وقدم الرئيس الشكر لعامر، على ما بذله من جهود خلال فترة توليه مسئولية البنك المركزى، وذلك بعد قبول اعتذاره عن عدم الاستمرار فى منصبه.

وتواصل مصر العمل على تنفيذ الرؤية التنموية للرئيس والتوجه نحو الجمهورية الجديدة والعمل على متابعة مسيرة التنمية فى ظل التحديات العالمية المتزايدة،مع الالتزام بتحقيق رؤية التنمية المستدامة ٢٠٣٠ وتوفير البيئة المناسبة للأعمال وجذب الاستثمار وزيادة فرص العمل وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

يأتى اعتذار عامر عن منصبه ليصبح منصب محافظ البنك المركزى شاغرا حتى يقوم رئيس الجمهورية بتعيين محافظ جديد للبنك المركزى المصرى،ووفقا لقانون البنك المركزى والقطاع المصرفى رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ ففى حالة غياب محافظ البنك المركزى أو وجود مانع لديه يحول دون ممارسة نشاطه يحل محله فى ممارسة اختصاصاته أقدم نائب لمحافظ البنك المركزى وهو جمال نجم النائب الأول لمحافظ البنك المركزى، وينص القانون على وجود نائبين لمحافظ البنك المركزى المصرى ويتم ترشيحهما من قبل المحافظ ويصدر قرار بتعيينهما من قبل رئيس الجمهورية.

ويشغل منصبى محافظ البنك المركزى المصرى فى الوقت الحالى جمال نجم النائب الأول لمحافظ البنك المركزى المصرى ورامى أبو النجا نائب محافظ البنك المركزى المصرى.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى اليوم اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة، حيث تعقد اللجنة اجتماعات دورية كل ستة اسابيع على مدى العام لمتابعة تأثير معدل التضخم على الاسعار واتخاذ قرار بخفض او رفع او تثبيت سعر الفائدة بناء على عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية. ويتم تحديد جدول الاجتماعات الخاصة بلجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى منذ بداية العام ويعتبر اجتماع اليوم هو الخامس خلال عام ٢٠٢٢ ويليه عقد ٣ اجتماعات اخرى فى ٢٢ سبتمبر و٣ نوفمبر وآخر اجتماع فى ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٢.

وينتظر المحافظ الجديد للبنك المركزى المصرى عدة ملفات ساخنة فى مقدمتها ادارة سعر الصرف فى ظل توقعات بخفض جديد لقيمة الجنيه فى الفترة الحالية، إلى جانب ملف ادارة الاحتياطى الاجنبى الذى يواجه الانخفاض منذ بضعة اشهر تأثرا بتلبية احتياجات البلاد فى ظل الازمة الاوكرانية ومواجهة صدمة الاسعار العالمية، الى جانب ادارة عملية التضخم الآخذ فى الارتفاع منذ عدة اشهر ايضا.

ومن الملفات التى تنتظر المحافظ الجديد الملف الخاص بفتح الاعتمادات المستندية اللازمة للاستيراد من الخارج.

كما لاتزال المفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولى.

ووفقا لقانون البنك المركزى المصرى والقطاع المصرفى فإن البنك المركزى المصرى يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة كجهاز رقابى يتبع رئيس الجمهورية مباشرة ويحظى بالاستقلال الفنى والمالى والادارى ويختص البنك المركزى بالحفاظ على سلامة النظام النقدى والمصرفى واستقرار الأسعار فى إطار السياسة الاقتصادية، كما يختص بإصدار النقود ووضع السياسة النقدية وتنفيذها وإصدار الأوراق والأدوات المالية ووضع نظام وسياسة سعر الصرف الأجنبى وتنفيذها وتنظيم سوق الصرف والرقابة عليه إلى جانب وضع سياسة إدارة المخاطر الكلية للنظام المصرفى وإدارة الأزمات المصرفية وتسوية أوضاع البنوك المتعثرة والاحتفاظ بالاحتياطيات الدولية من الذهب والنقد الأجنبى وإدارتها.

كما يلعب البنك المركزى دور المستشار والوكيل المالى للحكومة ويقوم بمتابعة المديونية الخارجية على الحكومة والهيئات العامة وشركات قطاع الاعمال والقطاع الخاص.

كان طارق عامر قد تم تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية فى عام ٢٠١٥ بعد استقالة المحافظ السابق هشام رامز من منصبه وأكمل عامر الفترة الأولى فى منصبه محافظ للبنك المركزى المصرى لمدة ٤ سنوات ثم صدر قرار رئيس الجمهورية التجديد له فترة ثانية فى نوفمبر ٢٠١٩ لمدة أربع سنوات كان من المقرر ان تنتهى فى نوفمبر ٢٠٢٣.

وقاد طارق عامر الحاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عملية الاصلاح فى القطاع المصرفى خلال سنوات عمله، ونجح فى تقوية مراكز البنوك وتحسين هياكلها ووضع القانون الجديد للبنك المركزى والقطاع المصرفى الصادر عام ٢٠٢٠، كما أسهم بشكل أساسى فى وضع برنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى فى الفترة من ٢٠١٦ـ ٢٠١٩، وكان من أهم القرارات التى اتخذها عامر قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر ٢٠١٦، وادارة تمويل من جانب صندوق النقد الدولى يعتبر الاعلى فى تاريخه بقيمة ١٢ مليار دولار، والذى تواكب مع حزمة من الاصلاحات المالية والنقدية والتشريعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.