كتبت: منال ذكى
تسريع الطروحات وإعادة هيكلة شركات الدولة.. الحكومة تفتح الطريق أمام استثمارات جديدة وتعظيم العائد من الأصول العامة
أكدت الحكومة استمرارها في تنفيذ برنامج شامل لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بالتوازي مع تسريع وتيرة الطروحات الحكومية، في إطار استراتيجية تستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لمتابعة جهود إصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، واستعراض مستجدات طرح عدد منها ضمن برنامج الطروحات الحكومية، بحضور الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، ورؤساء عدد من الشركات القابضة التابعة للدولة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الدولة تتحرك وفق رؤية واضحة لتطوير أداء الشركات التابعة لها وتعظيم الاستفادة من أصولها وقدراتها الإنتاجية، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي ممكن، ويسهم في زيادة مساهمة هذه الشركات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية.

وأوضح أن برنامج الإصلاح يستند إلى تحديث نظم الإدارة ورفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية وتحسين مؤشرات الأداء، إلى جانب تعزيز منظومة الحوكمة والشفافية وتطوير آليات المتابعة والرقابة، بما يرفع القدرة التنافسية للشركات المملوكة للدولة ويعزز استدامتها المالية والتشغيلية.
وشدد الدكتور حسين عيسى على أن الحكومة ماضية في تنفيذ مستهدفات الإصلاح الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بزيادة دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في عملية التنمية، مؤكدا أهمية الفصل بين الملكية والإدارة وتطبيق أحدث الممارسات المؤسسية لضمان تحقيق أفضل عائد من الأصول العامة.
وأشار إلى أن إعادة توزيع أو نقل تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقا يأتي ضمن خطة متكاملة لإدارة الأصول بكفاءة أكبر، مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين واستمرار خطط التطوير والتشغيل دون تأثر.
كما تناول الاجتماع تطورات برنامج الطروحات الحكومية، حيث جرى استعراض الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية والخطط المستهدفة للمرحلة المقبلة، بهدف توسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع مستويات الثقة في مناخ الأعمال.
من جانبه، أكد الدكتور هاشم السيد أن الحكومة تكثف جهودها للإسراع بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، موضحا أن حوكمة الشركات تمثل أحد أهم محاور الإصلاح المؤسسي، وأن الفترة الماضية شهدت اتخاذ خطوات مهمة شملت القيد المؤقت لعدد من الشركات تمهيدا لطرحها وفقا لجداول زمنية محددة.

وأضاف أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تنفذ برنامجا متكاملا لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات التابعة للدولة، بما يضمن تطوير آليات إدارتها وتحسين كفاءة أدائها وتعظيم العائد من أصولها.
وفي ختام الاجتماع، وجه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بضرورة الإسراع في استكمال مشروعات التطوير الجارية وإزالة أية معوقات قد تعترض التنفيذ، مؤكدا أن الحكومة تتابع بشكل مستمر مؤشرات الأداء وخطط الإصلاح بالشركات المملوكة للدولة، بما يدعم كفاءتها التشغيلية ويعزز مساهمتها في النمو الاقتصادي، ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة ويحفز بيئة الاستثمار في مصر.




