المصرف المتحد يقفز بأصوله إلى 110.9 مليار جنيه ويحقق 634 مليون جنيه أرباحا خلال الربع الأول من 2026.

كتبت منال ذكى
في أداء مالي يعكس قوة المركز المالي وكفاءة الإدارة التنفيذية، أعلن المصرف المتحد تحقيق صافي ربح بعد الضريبة بلغ 634 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع نمو إجمالي الأصول إلى 110.9 مليار جنيه، وفقا للقوائم المالية المستقلة المنتهية في 31 مارس 2026.
وأكدت النتائج المالية استمرار المصرف في تحقيق معدلات نمو قوية على مستوى الأصول والودائع والقروض، بما يعزز مكانته كأحد المؤسسات المصرفية الوطنية الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الربحية والاستدامة ودعم الاقتصاد المصري.
وسجل إجمالي المركز المالي للمصرف 110.9 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 99.8 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 11.1 مليار جنيه وبنسبة نمو 11%، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية التوسع المدروس وتعزيز قاعدة الأصول رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
وعلى صعيد الودائع، ارتفع إجمالي ودائع العملاء إلى 85.2 مليار جنيه مقابل 75.8 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 9.4 مليار جنيه وبنسبة نمو 12%.

وجاء هذا النمو مدفوعا بارتفاع ودائع الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة إلى 36.6 مليار جنيه مقارنة بـ28.1 مليار جنيه، محققة نموا بنسبة 30%، فيما ارتفعت ودائع الأفراد إلى 48.6 مليار جنيه مقابل 47.7 مليار جنيه. واستحوذت ودائع الأفراد على 57% من إجمالي الودائع مقابل 43% للمؤسسات، بما يعكس الثقة المتزايدة من مختلف شرائح العملاء في المصرف.
كما واصل المصرف تعزيز نشاطه الائتماني، حيث ارتفع إجمالي القروض والتسهيلات إلى 45.1 مليار جنيه بنهاية مارس 2026 مقارنة بـ38.3 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة 6.8 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 18%.
وسجلت قروض الشركات نموا قويا بنسبة 22% لتصل إلى 35.3 مليار جنيه، بينما ارتفعت قروض الأفراد إلى 9.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس التوسع في تمويل القطاعات الإنتاجية والاستثمارية ودعم النشاط الاقتصادي.
وعلى مستوى الربحية التشغيلية، ارتفع صافي الدخل من العائد إلى 1.311 مليار جنيه مقارنة بـ1.207 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققا نموا بنسبة 9%، فيما سجل صافي الدخل من العمولات المصرفية 196 مليون جنيه مقابل 186 مليون جنيه بنسبة نمو 5%.
وبلغ صافي الربح قبل الضرائب 950 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، ليؤكد استمرار المصرف في تحقيق أداء مالي متوازن ومستدام.
كما أظهرت المؤشرات المالية قوة القاعدة الرأسمالية للمصرف، حيث سجل معدل كفاية رأس المال 20.58%، وهو مستوى يتجاوز المتطلبات الرقابية للبنك المركزي المصري ومقررات لجنة بازل.
وفيما يتعلق بجودة الأصول، حافظ المصرف على مستويات قوية من إدارة المخاطر، حيث بلغت نسبة القروض غير المنتظمة 1.1% فقط، بينما وصلت نسبة تغطية مخصصات القروض إلى 337%، وهو ما يعكس متانة المحفظة الائتمانية وكفاية المخصصات.
وشهد الربع الأول من عام 2026 توسعا ملحوظا في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، حيث ارتفعت المحفظة التمويلية لهذا القطاع إلى 4.03 مليار جنيه مقابل 2.92 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 1.11 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 38%.
كما عزز المصرف جهوده في مجال الشمول المالي عبر إطلاق منتج “ثمار” المتخصص في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إلى جانب توقيع شراكة استراتيجية مع شركة “إي – أسواق مصر” لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تدعم النشاط الاقتصادي وتوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.
وفي قطاع التجزئة المصرفية، أطلق المصرف مجموعة من المنتجات التمويلية والادخارية الجديدة، من أبرزها برنامج “تمويل الأطباء” الذي يستهدف دعم القطاع الصحي وتطوير الخدمات الطبية بمختلف المحافظات.
كما واصل المصرف دوره التنموي والمجتمعي من خلال تنفيذ مبادرات لدعم وتمكين ذوي الهمم، والمشاركة في مبادرة “منحة علماء المستقبل” تحت رعاية البنك المركزي المصري، فضلا عن حملات الإطعام التي شملت خمس محافظات خلال شهر رمضان.
وعلى صعيد الإنجازات المؤسسية، نجح المصرف المتحد في حجز مكانه ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكبر 50 شركة وأقوى 50 علامة تجارية لعام 2026، فيما حصل طارق فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب على جائزة أفضل الرؤساء التنفيذيين لعام 2025 من مؤسسة “ليدرز”، تقديرا لقيادته الناجحة ودوره في تعزيز النمو والتطوير المؤسسي.
وأكد طارق فايد أن نتائج الربع الأول تعكس نجاح استراتيجية المصرف القائمة على تحقيق النمو المستدام وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بالتوازي مع تطوير الحلول المصرفية والرقمية المبتكرة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضح أن المصرف يواصل التوسع في تمويل القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة، خاصة القطاعات المولدة للنقد الأجنبي مثل السياحة والتصدير والصناعات المرتبطة بهما، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأشار فايد إلى أن المصرف المتحد مستمر في تعزيز مكانته كمؤسسة مصرفية وطنية رائدة تجمع بين الأداء المالي القوي والمسؤولية التنموية، وتسهم بفاعلية في دعم خطط الدولة لبناء اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.



