مصر وبريطانيا تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية.. استثمارات نوعية ورقمنة شاملة تقودان النمو المستدام.

كتبت منال ذكى
في إطار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر والمملكة المتحدة، عقد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لقاءً مع السفير البريطاني بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستثمار والتجارة، ودفع الشراكة الاقتصادية نحو آفاق أكثر اتساعًا، بما يتماشى مع توجهات البلدين نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.
ويأتي اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، تشهد فيه مصر تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب جهود متسارعة لتعزيز التحول الرقمي وتطوير بيئة الاستثمار، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات مع كبرى الشركات والمؤسسات البريطانية العاملة في مختلف القطاعات الحيوية.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية البناء على العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، والعمل على زيادة حجم الاستثمارات البريطانية في السوق المصرية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة والخدمات المالية والصناعات ذات القيمة المضافة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول فرص التعاون في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحسين كفاءة بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما تناولت المباحثات سبل دعم مشروعات التحول الأخضر والاستدامة البيئية، في ظل الاهتمام المتزايد من جانب الشركات البريطانية بالاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مقومات استراتيجية تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة إلى الأسواق العالمية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حرص الحكومة المصرية على توفير بيئة استثمارية جاذبة ومرنة، تستند إلى الإصلاحات التشريعية والمؤسسية المستمرة، وتمنح القطاع الخاص دورًا محوريًا في قيادة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في العديد من القطاعات التي تحظى باهتمام المستثمر البريطاني.
من جانبه، أعرب السفير البريطاني عن تقدير بلاده للتطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري، مؤكدًا اهتمام الشركات البريطانية بتوسيع أنشطتها واستثماراتها داخل السوق المصرية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات الحديثة.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين القاهرة ولندن يمثل ركيزة مهمة لدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة.
وتؤكد هذه المباحثات أن العلاقات المصرية البريطانية تدخل مرحلة جديدة ترتكز على الاستثمار في المستقبل، عبر شراكات تستهدف دعم الاقتصاد الأخضر، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.



