الزراعة تتحرك على جميع الجبهات.. أسبوع حافل بالإنجازات لتعزيز الأمن الغذائي وحماية الرقعة الزراعية ودعم المزارعين.

كتبت منال ذكى
واصلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ خططها الطموحة لدعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال حزمة واسعة من الإجراءات والمبادرات والمشروعات التنموية التي شهدتها مختلف المحافظات خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو، في إطار توجيهات الدولة الرامية إلى تعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم المزارعين، وحماية الموارد الطبيعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي.

وشهدت الوزارة حالة من النشاط المكثف والاستعدادات الشاملة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، حيث تم تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة حماية الأراضي الزراعية من أي تعديات خلال الإجازة، إلى جانب متابعة أعمال توريد القمح واستمرار تقديم الخدمات الزراعية للمزارعين دون انقطاع.
وفي خطوة تستهدف دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار الزراعي، وافق السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي على فتح باب الترشح لجوائز مركز البحوث الزراعية لعام 2026، بما يعزز مناخ الإبداع العلمي ويسهم في تطوير القطاع الزراعي. كما شهد الأسبوع تخريج 18 مبعوثا من 11 دولة أفريقية وآسيوية ضمن برامج تدريبية متخصصة في مجالات المكافحة المتكاملة للآفات وتمكين المرأة الريفية، تأكيدا على الدور المصري الرائد في نقل الخبرات الزراعية للدول الشقيقة والصديقة.
وعلى صعيد التنمية الزراعية بالمحافظات، نفذت الوزارة عددا من المشروعات الحيوية لدعم المجتمعات المحلية، من بينها إنشاء خزانات وجابيات مياه بمنطقة النجيلة في محافظة مطروح، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من الموارد المائية وخدمة التجمعات الصحراوية. كما جرى تنظيم ورشة عمل متخصصة بمحافظة الإسماعيلية حول متبقيات المبيدات، لدعم منتجي ومصدري المانجو وتحسين جودة الصادرات الزراعية المصرية.

كما واصلت الوزارة جهودها في تمكين المرأة الريفية من خلال تنفيذ مشروعات إنتاج الحرير الطبيعي وتربية دودة القز، بما يوفر فرص عمل مستدامة للمرأة المعيلة ويسهم في تحسين مستوى المعيشة بالمناطق الريفية. واستمرت قوافل الزراعة التعاقدية في المحافظات المختلفة لتوقيع عقود المحاصيل الاستراتيجية والزيتية مع المزارعين، بما يضمن تسويق الإنتاج وتحقيق عائد اقتصادي مجز.
وفي إطار تطوير القطاع الصناعي الزراعي، تم تنفيذ برامج لتأهيل مديري مصانع المبيدات ورفع كفاءتهم الفنية، بالتوازي مع دعم التوسع في زراعة عباد الشمس الزيتي بمحافظة شمال سيناء، وإنشاء 10 حقول إرشادية بمنطقة جنوب القنطرة شرق لتعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الزيتية.
وفي قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، نظمت الوزارة ورشة عمل دولية حول السلامة والأمان البيولوجي بمعهد بحوث الصحة الحيوانية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، دعما لجهود الوقاية من الأمراض وتعزيز منظومة الأمن الحيوي. كما واصلت الحملة القومية للتحصين أعمالها، حيث تم إعطاء نحو 5.8 مليون جرعة ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، في خطوة تستهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز استدامتها.
وحققت الوزارة إنجازا جديدا على مستوى الاعتماد الدولي، بعد توسيع نطاق اعتماد معامل الصحة الحيوانية بالغردقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 17025، بما يعزز ثقة الأسواق العالمية في نتائج الفحوصات والاختبارات المصرية.
وفي ملف حماية الأراضي الزراعية، واصلت الوزارة حملاتها المكثفة للتصدي للتعديات، حيث نجحت في إزالة أكثر من 50 حالة تعد واسترداد أراض تابعة للدولة، إلى جانب تنفيذ حملات رقابية موسعة في 11 محافظة خلال وقفة عيد الأضحى للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع أي مخالفات بناء.
كما شهد قطاع التعاون الدولي والتصدير تطورا ملحوظا مع تجديد اعتماد خلو مصر من مرض طاعون الخيل الأفريقي، الأمر الذي يدعم صادرات الخيول العربية المصرية ويفتح أسواقا جديدة أمامها. وفي السياق ذاته، بدأت أعمال البعثة البيطرية المصرية للإشراف على الهدي والأضاحي بالمملكة العربية السعودية خلال موسم الحج.
وعلى مستوى المتابعة الميدانية، أجرى رئيس الهيئة العامة للإصلاح الزراعي جولة تفقدية بمحافظة الشرقية لمتابعة منظومة الإنتاج الحيواني وأعمال توريد القمح وجهود إزالة التعديات، فيما نجح المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات في تجديد اعتماد وحدة اختبارات الكفاءة للعام التاسع على التوالي، بما يعكس المكانة العلمية والفنية للمعمل على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتمت الوزارة أسبوعها برفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الأضحى المبارك، من خلال تشغيل 497 مجزرا حكوميا مجانا أمام المواطنين، ومتابعة أعمال الحصاد وضبط الأسواق، فضلا عن استمرار حالة الطوارئ خلال أيام العيد وتنفيذ حملات ميدانية مكثفة في عدد من المحافظات لضمان سلامة اللحوم والحفاظ على صحة المواطنين.
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة حرص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على تعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الزراعية المستدامة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين، بما يواكب أهداف الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة وزيادة الإنتاج وتحسين جودة الحياة للمواطنين.



