الأمن الغذائي والتكافل.. معادلة الدولة لتحقيق الاستقرار والتنمية

 

طارق الحديوى

في مشهد يعكس تلاحم مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد هدف تنموي، بل يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي والعدالة الاجتماعية في مصر، مشددا على أن تحقيقه يتطلب تكاملا حقيقيا بين جميع الأطراف المعنية.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في احتفالية “أهل الخير 2 ومبادرات الإطعام”، التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي بحضور عدد من الوزراء والمحافظين وممثلي البرلمان، إلى جانب شركاء العمل الأهلي، في تأكيد واضح على تنامي دور المبادرات المجتمعية في دعم جهود الدولة التنموية.
وأوضح فاروق أن الدولة المصرية تولي اهتماما غير مسبوق بملف الأمن الغذائي، باعتباره أحد أهم محاور الاستقرار، مشيرا إلى أن مبادرات الإطعام تعكس جوهر القيم الإنسانية والتكافلية التي يقوم عليها المجتمع المصري، وتسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تضطلع بدور محوري في تحقيق التنمية الريفية الشاملة، من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة في القرى الأكثر احتياجا، بهدف تمكين الأسر اقتصاديا ونقلها من دائرة الاعتماد إلى دائرة الإنتاج، بما يعزز فرص التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير نماذج من الشراكات الدولية التي تدعم هذا التوجه، من بينها مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة، الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والذي يستهدف تمكين صغار المزارعين والمرأة الريفية في محافظات الصعيد، إلى جانب التعاون مع برنامج الأغذية العالمي لتنفيذ مشروعات تنموية تصل إلى المناطق الأكثر احتياجا، وتسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
واختتم وزير الزراعة كلمته بالتأكيد على استمرار دعم الدولة لتمكين العاملين في القطاعين الزراعي والحيواني، باعتبارهم شركاء رئيسيين في عملية التنمية، موجها التحية لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في تنظيم الاحتفالية، ومشيدا بنماذج العطاء التي تم تكريمها، باعتبارها نماذج مشرفة تعكس روح المسؤولية المجتمعية في مصر.

WhatsApp Image 2026 04 15 at 21.23.22 WhatsApp Image 2026 04 15 at 21.23.21 1

زر الذهاب إلى الأعلى