«برزخ».. مواهب شابة تصنع سينما مختلفة تحت مظلة أكاديمية الفنون

كتب / طارق الحديوى

بين شغف السينما وطموح صناعة تجربة تحمل بصمة خاصة، يبرز فيلم «برزخ» كأحد الأعمال التي تكشف عن طاقات شابة قررت أن تخوض التجربة السينمائية بكل تفاصيلها، بداية من الفكرة والكتابة، وصولا إلى الصورة والصوت والأداء التمثيلي.

ويأتي الفيلم في إطار تعليمي وفني تحت إشراف الدكتورة منى الصبان، ومن خلال المدرسة العربية للسينما والتلفزيون للتعليم عن بعد التابعة لأكاديمية الفنون، ليعكس الدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية المتخصصة في منح المواهب الجديدة فرصة حقيقية للتطبيق والممارسة وتحويل المعرفة النظرية إلى تجربة سينمائية متكاملة.

ويتولى كيرو نصرت مهمة التأليف والإخراج، واضعا رؤيته الخاصة في قيادة العمل، بمساعدة يوستينا هاني، بينما يحمل مينا زغلول مسؤولية إدارة التصوير، ليترجم رؤية الفيلم إلى لغة بصرية قادرة على دعم الحالة الدرامية.

وتحضر الموسيقى التصويرية من خلال مينا جورج، فيما يتولى محمد وائل هندسة الصوت، ويشارك إيهاب أسامة في صناعة التفاصيل البصرية من خلال مسؤوليته عن المكياج، إلى جانب مشاركته التمثيلية ضمن فريق الفيلم.

أما البطولة، فيتصدرها ماجد الزيات ومورين أشرف، بمشاركة نزار مصطفى وياسين محمد وإيهاب أسامة في الأدوار الثانوية، بينما تقدم مريام عزيز صوت الأم، في حضور صوتي يضيف بعدا مختلفا إلى البناء الدرامي للعمل.

فريق متكامل خلف الكاميرا وأمامها

اللافت في «برزخ» أن التجربة لا تتوقف عند حدود التمثيل، وإنما تكشف عن منظومة متكاملة من العناصر الفنية التي تشكل الفيلم، حيث لكل فرد دوره في بناء الصورة النهائية للعمل.

فمن خلف الكاميرا، تتوزع المسؤوليات بين التأليف والإخراج والمساعدة في الإخراج والتصوير والموسيقى والمكياج وهندسة الصوت، بينما يكتمل الجانب الآخر أمام الكاميرا من خلال مجموعة من الممثلين الذين يقدمون الشخصيات الرئيسية والثانوية.

وهذا التكامل يمنح التجربة أهمية خاصة، باعتبار أن صناعة الفيلم لا تقوم على بطل واحد، وإنما على فريق يعمل وفق رؤية مشتركة، وهو ما يجعل كل تفصيلة جزءا من الحكاية.

تجربة تعليمية تتحول إلى شاشة

ويحمل «برزخ» أيضا قيمة تعليمية واضحة، باعتباره نتاج تجربة داخل المدرسة العربية للسينما والتلفزيون للتعليم عن بعد التابعة لأكاديمية الفنون، وتحت إشراف الدكتورة منى الصبان.

وتوفر مثل هذه التجارب مساحة للمواهب الشابة لاختبار قدراتها عمليا، والتعامل مع مختلف مراحل صناعة الفيلم، بما يساعد على اكتشاف نقاط القوة وتطوير الأدوات الفنية، ويمنح أصحابها فرصة لبناء خبرة حقيقية في مجال شديد التنافسية مثل صناعة السينما.

وفي النهاية، يضع «برزخ» نفسه كتجربة تجمع بين الطموح والتعلم والممارسة، وتكشف عن فريق شاب يسعى إلى تقديم عمل يحمل هويته الخاصة، في محاولة لصناعة مساحة له وسط المشهد السينمائي، وإثبات أن الموهبة حين تجد البيئة المناسبة يمكن أن تتحول من مجرد حلم إلى صورة تتحرك على الشاشة.

زر الذهاب إلى الأعلى