كتبت منال ذكى
شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فعاليات ختام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمشاركة رفيعة المستوى من كبار المسؤولين وصناع القرار، في إطار دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وجاءت مشاركة الوزارة ضمن جلسة نقاشية ركزت على تعزيز النمو الاقتصادي ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي، حيث تم استعراض نتائج تقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي الصادر عن المنظمة، والذي تناول مدى توافق السياسات المصرية مع المبادئ الدولية، ورصد الفجوات القائمة في الحوكمة والنظام البيئي، إلى جانب تقديم توصيات عملية لتعزيز الجاهزية الوطنية.
وأكدت الوزارة خلال الجلسة انتقال مصر إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في ملف الذكاء الاصطناعي، عبر تبني الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، والعمل على تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية، إلى جانب إطلاق المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يسهم في تفعيل منظومة الحوكمة وفق محاور متكاملة تشمل السياسات وبناء القدرات والتوعية المجتمعية.
كما استعرضت الجهود المبذولة في تطوير حوكمة البيانات، من خلال إقرار سياسة البيانات المفتوحة، والعمل على إعداد قانون شامل لتصنيف البيانات، بما يعزز من كفاءة إدارة الأصول الرقمية ويدعم الابتكار. وتطرقت المناقشات إلى التطورات المتسارعة في البنية التحتية الرقمية، والتي تشمل التوسع في مراكز البيانات، وإطلاق خدمات الجيل الخامس، وتعزيز شبكات الالياف الضوئية، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي الحديث.
وسلطت الجلسة الضوء على مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2025 إلى 2030، والتي تركز على زيادة مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في هذا المجال، وتعزيز البحث العلمي، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الخدمات الحكومية.
وفي سياق متصل، تم استعراض عدد من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والزراعة، إلى جانب الإشارة إلى مشروع “كرنك” كنموذج لغوي مصري متقدم يدعم تطوير التطبيقات باللغة العربية ويعزز الابتكار المحلي.
كما تناولت المناقشات جهود دعم الشركات الناشئة وبناء القدرات البشرية، من خلال إطلاق برامج تدريبية متخصصة ومبادرات وطنية تستهدف إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة التحول الرقمي، وهو ما انعكس في تحسن ترتيب مصر في مؤشرات الحكومة الرقمية والجاهزية للذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي.
وتؤكد هذه المشاركة استمرار التعاون المثمر بين مصر ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، بما يسهم في تطوير السياسات الرقمية وتعزيز القدرة التنافسية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في ظل اقتصاد عالمي يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والابتكار.




