كتب/عبدالوارث السيد
دخل المنتخب المصري التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، عقب فوزه المستحق على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات، ليكتب جيل جديد من الفراعنة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة المصرية.
وبعد بداية صعبة شهدت تأخر المنتخب المصري في النتيجة، أظهر اللاعبون شخصية البطل وروح المقاتلين، ليعودوا بقوة في الشوط الثاني ويقلبوا المباراة رأسًا على عقب وسط فرحة عارمة من الجماهير المصرية التي تابعت اللقاء من مختلف أنحاء العالم.
وجاء هدف العودة الأول عبر مصطفى زيكو الذي أعاد الأمل للفراعنة، قبل أن يتقدم القائد محمد صلاح بهدف أكد من خلاله قيمته الكبيرة وتأثيره داخل المنتخب، ثم أطلق محمود حسن تريزيجيه رصاصة الرحمة بالهدف الثالث ليعلن ميلاد ليلة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة المصريين لسنوات طويلة.
ولم يكن هذا الانتصار مجرد فوز بثلاث نقاط، بل كان كسرًا لحاجز استمر لعقود طويلة، حيث عجز المنتخب المصري خلال مشاركاته السابقة عن تحقيق أي انتصار في البطولة الأكبر عالميًا، قبل أن يأتي هذا الجيل ليضع حدًا لذلك ويمنح الجماهير لحظة طال انتظارها.
وبات المنتخب المصري في وضعية مثالية داخل المجموعة بعدما اعتلى الصدارة، ليقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق إنجاز جديد يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وفي الوقت الذي تعيش فيه الجماهير المصرية حالة من الفخر والسعادة، يدرك لاعبو المنتخب أن المهمة لم تنته بعد، وأن الطريق لا يزال طويلًا نحو تحقيق الحلم الأكبر، لكن ما حدث أمام نيوزيلندا أكد أن الفراعنة قادرون على منافسة الجميع وكتابة فصل جديد من المجد الكروي المصري.
ليلة تاريخية في أمريكا.. عنوانها منتخب مصر، وأبطالها رجال ارتدوا القميص الوطني وقرروا أن يصنعوا التاريخ.





