عبدالوارث السيد
أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حالة واسعة من الجدل بعد الزيادة الضخمة في أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026، حيث قفز سعر أفضل المقاعد المتاحة للمباراة النهائية إلى 32.970 ألف دولار، في واحدة من أعلى أسعار التذاكر بتاريخ البطولة.
ومن المقرر إقامة المباراة النهائية يوم 19 يوليو 2026 على ملعب “ميتلايف” بمدينة إيست روثرفورد في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وسط توقعات بحضور جماهيري عالمي ضخم للحدث الأكبر في عالم كرة القدم.
وبحسب ما تم نشره عبر الموقع الرسمي المخصص لبيع التذاكر، أدرج “فيفا” هذه المقاعد ضمن الفئة الأمامية الأولى، بعدما كان سعرها السابق يبلغ 10.990 ألف دولار فقط، قبل أن يتم رفعه بشكل مفاجئ إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف، ما أثار موجة من التساؤلات بين الجماهير حول الارتفاع غير المسبوق في أسعار حضور المباريات.
ولم تتوقف الأسعار المرتفعة عند المباراة النهائية فقط، إذ شهدت مواجهتا نصف النهائي أرقاما كبيرة أيضا، حيث تبدأ أسعار تذاكر مباراة نصف النهائي المقرر إقامتها يوم 14 يوليو في ولاية تكساس من 2705 دولارات، وتصل إلى 11.130 ألف دولار للمقاعد الأعلى فئة.
أما مباراة نصف النهائي الثانية، التي تستضيفها مدينة أتلانتا على ملعب “مرسيدس بنز” في اليوم التالي، فتبدأ أسعار تذاكرها من 2725 دولارا وتصل إلى 10.635 ألف دولار.
وتعكس هذه الأسعار الضخمة التحول الكبير الذي تشهده البطولات الكبرى من حيث العوائد التجارية والتسويقية، في ظل الإقبال العالمي الهائل على حضور مباريات كأس العالم، خاصة النسخة المقبلة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا وفي ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم تفاصيل إضافية بشأن الفئات الأخرى من التذاكر، وسط مخاوف من أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تقليص فرص الجماهير العادية في حضور المباريات، وتحويل الحدث العالمي إلى تجربة تقتصر على الفئات الأعلى دخلا.
ورغم الجدل، يتوقع أن تشهد البطولة إقبالا قياسيا سواء على الحضور الجماهيري أو العوائد المالية، في ظل المكانة الاستثنائية التي تحظى بها كأس العالم باعتبارها الحدث الرياضي الأكبر والأكثر متابعة على مستوى العالم.




