كتب : عبد الوارث السيد
ودع كريستيانو رونالدو منافسات كأس العالم، لكن خروجه من البطولة لم يغير شيئا من مكانته الاستثنائية في تاريخ كرة القدم، بعدما نجح على مدار أكثر من عقدين في كتابة واحدة من أعظم المسيرات التي عرفتها اللعبة، محطما الأرقام القياسية، وحاصدا البطولات، وراسما مسيرة ألهمت ملايين الجماهير حول العالم.
ورغم مرارة الإقصاء، حرصت الجماهير ونجوم كرة القدم على توجيه رسائل الدعم والتقدير للنجم البرتغالي، مؤكدين أن قيمة اللاعبين العظماء لا تقاس بنتيجة مباراة أو بطولة، وإنما بما قدموه للعبة على مدار سنوات طويلة من العطاء والإنجازات.
ويظل رونالدو أحد أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ كرة القدم، بعدما توج بالألقاب مع الأندية والمنتخب البرتغالي، وحقق أرقاما يصعب تكرارها، ليصبح اسمه حاضرا في كل نقاش يتعلق بعظماء اللعبة عبر التاريخ.

كما أن شخصية رونالدو داخل الملعب وخارجه، وروحه التنافسية وإصراره على النجاح، جعلته نموذجا يحتذى به للأجيال الجديدة، وهو ما ظهر جليا في مشاهد الاحترام التي حظي بها عقب نهاية مشواره في البطولة، بعدما حرص عدد من اللاعبين الشباب على مواساته وتقدير ما قدمه لكرة القدم.
ويبقى خروج البرتغال من كأس العالم نهاية لمشوار في بطولة، لكنه لا يمثل نهاية لإرث صنعه لاعب استثنائي، ستظل إنجازاته وأرقامه شاهدة على مكانته كواحد من أعظم من لمسوا كرة القدم، لتبقى الأسطورة أكبر من أي خسارة، وأبقى من أي نتيجة.




