كتب/ محمود السيد عبدالوارث
شهد معسكر منتخب مصر حالة من التوتر عقب الجدل الذي أثارته تصريحات حارس المرمى المهدي سليمان، والتي أشار خلالها إلى دور نادي الزمالك في مسيرته وصولا إلى المونديال، وهو ما اعتبره الجهاز الفني خروجا عن إطار الرسائل الموحدة داخل المنتخب في هذه المرحلة المهمة.
ورغم أن التصريحات قوبلت من البعض باعتبارها إشادة طبيعية بنادٍ الزمالك، فإن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن تعامل معها بصرامة، في إطار سياسة واضحة تهدف إلى ترسيخ مفهوم “المنتخب أولا”، ومنع أي إشارات قد تعيد إحياء الانتماءات داخل المعسكر.
وعلمت مصادر مطلعة أن المدير الفني عقد اجتماعا مع اللاعبين شدد خلاله على ضرورة الالتزام الكامل بروح الجماعة داخل المنتخب، مؤكدا أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي حديث عن أندية أو انتماءات، وأن التركيز يجب أن ينصب بالكامل على هدف واحد هو تمثيل مصر بأفضل صورة ممكنة.
وأوضح الجهاز الفني خلال الاجتماع أن أي خروج عن هذا الإطار قد يضع صاحبه تحت التقييم الفني، في ظل سعي “العميد” لبناء مجموعة متماسكة قادرة على التعامل مع ضغط البطولات الكبرى، بعيدا عن أي مؤثرات خارجية.
ويأتي هذا الموقف في إطار توجه عام داخل المنتخب يهدف إلى تعزيز الانضباط الذهني وفرض حالة من التركيز الكامل، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية، حيث يسعى الجهاز الفني إلى إغلاق أي ملفات جانبية قد تؤثر على استقرار الفريق.
ويؤكد هذا التعامل الصارم أن المرحلة المقبلة داخل المنتخب ستشهد تشديدا أكبر على الالتزام الداخلي، وترسيخ مبدأ أن قميص المنتخب هو الهوية الوحيدة داخل المعسكر، في محاولة لخلق بيئة مستقرة تقود الفراعنة نحو أهدافهم القادمة.





