كتب/ عبدالوارث السيد
نجح منتخب المغرب في الاقتراب خطوة كبيرة من التأهل إلى الدور التالي بعدما واصل عروضه القوية وحقق فوزًا ثمينًا عزز به صدارته للمجموعة، ليؤكد أسود الأطلس أنهم أحد أبرز المنتخبات العربية في البطولة حتى الآن.
وفي المقابل، تتجه الأنظار الآن إلى منتخب مصر الذي يملك فرصة ذهبية للسير على خطى المغرب، لكن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود، خاصة مع المواجهة المرتقبة أمام نيوزيلندا، المنافس الذي أثبت أنه ليس بالخصم السهل بعدما ظهر بصورة قوية أمام إيران ونجح في اقتناص نقطة ثمينة.
منتخب مصر قدم مباراة كبيرة أمام بلجيكا وأظهر شخصية قوية داخل الملعب، حيث نجح في مجاراة أحد أقوى المنتخبات الأوروبية وخرج بتعادل مستحق منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة قبل المواجهة المقبلة. لكن الحسابات تؤكد أن التعادل وحده قد لا يكون كافيًا إذا أراد الفراعنة وضع قدم في الدور القادم مبكرًا.
المباراة أمام نيوزيلندا ستكون بمثابة مفترق طرق حقيقي. الفوز سيضع المنتخب المصري في موقف ممتاز قبل الجولة الأخيرة، وسيمنحه أفضلية كبيرة في سباق التأهل، بينما أي تعثر قد يعقد الحسابات ويفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تنتظر نتائج المنتخبات الأخرى.
يعتمد المنتخب النيوزيلندي على القوة البدنية والانضباط التكتيكي والكرات الثابتة، وهي عناصر قد تسبب مشاكل لأي منافس. لكن في المقابل يمتلك منتخب مصر أوراقًا هجومية قادرة على صناعة الفارق، خاصة إذا ظهر اللاعبون بنفس الروح والجرأة التي شاهدناها أمام بلجيكا.
الجماهير المصرية والعربية تحلم بمواصلة الأفراح العربية بعد الإنجاز المغربي، والفرصة ما زالت قائمة بقوة أمام الفراعنة. ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه أرض الملعب: هل تلحق مصر بالمغرب نحو الدور المقبل، أم تتحول نيوزيلندا إلى العقبة التي تؤجل حلم التأهل؟
الساعات القادمة تحمل الإجابة… لكن المؤكد أن المنتخب المصري أمام اختبار لا يقبل أنصاف الحلول.




