التعليماخر الاخبار

تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بشأن التعليم المفتوح: مساواة شهادات التعليم المفتوح والمدمج بالشهادات الأكاديمية

تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بشأن التعليم المفتوح

أصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكمًا نهائيًا وباتًا يقضي بالمساواة الكاملة بين الدرجات العلمية الممنوحة لخريجي نظامي التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج ونظرائهم في نظام التعليم الجامعي التقليدي، لتضع حدًا لسنوات من الجدل وتلغي أي تمييز يصنف شهاداتهم باعتبارها “مهنية”.

تعود الأزمة إلى قراري المجلس الأعلى للجامعات في يونيو 2016 ومارس 2017، واللذين أوقفا التعليم المفتوح وأعادا إطلاقه بنظام “التعليم المدمج” مع اعتباره شهادة مهنية غير مكافئة للشهادات الأكاديمية للنظامين: الانتظام والانتساب. وهو ما أثار اعتراضات واسعة، خاصة بين طلاب الدفعة 35 بكلية الزراعة جامعة عين شمس، الذين لجأوا إلى القضاء لإلغاء هذا التصنيف الذي رأوا فيه “انتقاصًا من حقوقهم وتقييدًا لفرصهم الدراسية والمهنية”.

وأكد الطلاب في دعواهم أن هذه القرارات حرمتهم من فرص دخول الدراسات العليا والالتحاق بالنقابات المهنية، وجاءت استجابة لضغوط إعلامية ومجتمعية بدأت منذ 2014 ورافقتها ممارسات من بعض النقابات حالت دون قيد خريجي هذا النظام.

وفي مايو 2017، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بإلغاء قرارات المجلس الأعلى للجامعات، معتبرة أن القانون لم يمنح المجلس سلطة استحداث نوع جديد من الشهادات تحت مسمى “مهني”، وأن هذا النهج يمثل تجاوزًا لصلاحياته وتعديًا على اختصاص المشرّع.

ورغم طعن وزارة التعليم العالي على الحكم وطلبها وقف الدعوى لحين فصل المحكمة الدستورية في نزاع مشابه، أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا برفض الطعن وتأييد الحكم، مؤكدة أن جميع الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعات الحكومية هي شهادات أكاديمية بطبيعتها، بغض النظر عن اختلاف أنظمة الدراسة بين انتظام أو انتساب أو ساعات معتمدة أو تعليم مفتوح ومدمج.

واستند تقرير الهيئة إلى مواد الدستور التي تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، موضحًا أن اعتبار شهادات التعليم المدمج “مهنية” يُعد إخلالًا جسيمًا بمبدأ المساواة، وأن الطلاب في جميع الأنظمة يقفون على ذات الأساس القانوني باعتبارهم “طلابًا يسعون للحصول على درجة جامعية”، وبالتالي فإن التفرقة بينهم في الآثار المترتبة على الشهادة تعد تمييزًا غير مبرر.

وبصدور حكم الإدارية العليا اليوم، يصبح القرار نهائيًا وباتًا، ليعيد لخريجي التعليم المفتوح والمدمج حقوقهم الأكاديمية والمهنية كاملة، ويمهد الطريق أمامهم لاستكمال الدراسات العليا والانضمام للنقابات المهنية أسوة بزملائهم في الأنظمة الأخرى.

أحمد جبريل

أحمد جبريل صحفي محترف يتمتع بخبرة منذ عام 2019 في مجال الصحافة المكتوبة والرقمية. متخصص في تغطية الشأن الإستثماري والإقتصادي والرياضي والتكنولوجي، مع اهتمام خاص بتقديم محتوى دقيق وموضوعي يعكس نبض الشارع ويعزز من وعي الجمهور.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.