مساعد رئيس الوزراء: طروحات البورصة تستهدف “الحوكمة” لا البيع.. وقيد 20 شركة قبل نهاية أبريل
أكد المهندس هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن التوجه الحكومي لطرح الشركات في البورصة المصرية ليس مجرد عملية “بيع للأصول”، بل هو استراتيجية وطنية تهدف إلى حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح داخل المؤسسات العامة.
مستهدفات أبريل: قيد 20 شركة
كشف السيد، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، عن جدول زمني مكثف يتضمن:
توسيع قاعدة القيد: اعتزام الحكومة إتمام إجراءات قيد نحو 20 شركة حكومية في البورصة قبل نهاية شهر أبريل الجاري.
البداية بـ 6 شركات: تم بالفعل قيد 6 شركات صناعية كبرى قيداً مؤقتًا (النصر للتعدين، النهضة للصناعات، النصر للزجاج، الإسكندرية للحراريات، السبائك الحديدية، وسيجرورات)، وهي خطوة تعكس تسارع برنامج الطروحات لتعميق السوق.
خارطة طريق الطرح (من القيد إلى التنفيذ)
أوضح المدير التنفيذي للوحدة أن “القيد المؤقت” هو مجرد البداية، وتتبعه مراحل فنية دقيقة لضمان أعلى معايير النزاهة:
التسجيل بالرقابة المالية: تحويل القيد المؤقت إلى تسجيل رسمي لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
التقييم المستقل: إعداد دراسات القيمة العادلة للأسهم عبر مستشارين ماليين مستقلين ومعتمدين.
نشرة الطرح: إصدار النشرة النهائية وبدء الطرح الفعلي بالتنسيق مع الجهات المعنية بعد موافقة الهيئة.
رؤية الدولة 2030 والقطاع الخاص
أشار السيد إلى أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تستهدف:
تنظيم وجود الدولة: ضبط حدود التدخل الحكومي في الأنشطة الاقتصادية.
تمكين القطاع الخاص: تعزيز دور الاستثمارات الخاصة كقاطرة للنمو.
تنوع السوق: جذب المستثمرين عبر طرح شركات في قطاعات استراتيجية تساهم في زيادة رأس المال السوقي للبورصة تدريجياً.
خلاصة المشهد: الحكومة تبعث برسالة طمأنة للسوق بأن برنامج الطروحات يسير بآلية “مؤسسية” تعتمد على الحوكمة أولاً. فدخول 20 شركة في شهر واحد يمثل “قبلة حياة” للبورصة المصرية، ويدعم تحول الدولة من “مشغل” إلى “منظم” للنشاط الاقتصادي، مع ضمان حقوق الدولة والمستثمرين عبر تقييمات عادلة ومستقلة.




