600 ألف موافقة استيراد تشعل أزمة السيارات.. 3 توكيلات كبرى تطالب الحكومة بإغلاق باب المتاجرة بسيارات مبادرة المصريين بالخارج

كتبت : منال ذكى 

طالبت ثلاث من كبرى شركات ووكلاء السيارات العاملة في السوق المصرية الحكومة بوضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم عمليات الاستيراد الموازي، إلى جانب تشديد الرقابة على التصرف في السيارات المستوردة ضمن مبادرة المصريين بالخارج، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة بين جميع أطراف السوق ويحافظ على الهدف الذي أطلقت من أجله المبادرة.

وكشفت مصادر مطلعة أن الشركات، التي تضم مصنعين ومستوردين، تقدمت بمخاطبات رسمية إلى مجلس الوزراء ووزارتي الاستثمار والصناعة، طالبت فيها بإقرار آليات تنظيمية تمنع استغلال المزايا الممنوحة للمصريين المقيمين بالخارج في أنشطة تجارية، بعد ظهور أعداد من السيارات المستوردة عبر المبادرة داخل معارض السيارات.

وقال مصدر مسؤول بإحدى الشركات، فضل عدم الكشف عن هويته، إن البيانات الرسمية تشير إلى إصدار نحو 600 ألف موافقة استيرادية ضمن المبادرة، وهو رقم يستوجب، بحسب وصفه، مراجعة آليات التنفيذ لضمان عدم تحول المبادرة من وسيلة لتلبية الاحتياجات الشخصية للمصريين بالخارج إلى قناة للتجارة وإعادة البيع.

IMG ٢٠٢٦٠٧٠٤ ١٦٣٦٤٣

وأضاف أن استمرار عرض سيارات المبادرة داخل الأسواق والمعارض يفتح الباب أمام انتقال المزايا التي قدمتها الدولة إلى أشخاص لم يكونوا المستهدفين من المبادرة، بما يفقدها جزءا من فلسفتها الأساسية، ويؤثر في توازن سوق السيارات.

وطالبت الشركات بفرض قيود زمنية على بيع السيارات المستوردة من خلال المبادرة بعد الإفراج الجمركي عنها، بما يمنع المضاربة التجارية ويضمن استخدامها للغرض الذي خصصت له، مع الحفاظ على حقوق المستفيدين الحقيقيين.

وأكد المصدر أن الوكلاء الرسميين يضخون استثمارات كبيرة في السوق المصرية تشمل إنشاء مصانع لتجميع السيارات، وتأسيس مراكز خدمة وصالات عرض، وتوفير مخزون استراتيجي من قطع الغيار، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية والالتزام بخدمات ما بعد البيع واشتراطات حماية المستهلك.

IMG ٢٠٢٦٠٧٠٤ ١٦٣٦٢٦

وأوضح أن هذه الالتزامات الاستثمارية والتشغيلية تضع الوكلاء الرسميين في منافسة غير متكافئة مع مستوردين يعملون عبر الاستيراد الموازي دون تحمل الأعباء نفسها، الأمر الذي يستدعي وضع إطار تنظيمي يحقق العدالة بين جميع المتعاملين في السوق، ويحافظ في الوقت ذاته على مصالح المستهلك واستقرار قطاع السيارات في مصر.

زر الذهاب إلى الأعلى