كتبت : منال ذكى
أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي التزام مصر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي العالمي، وتمكين صغار المزارعين، وتطوير نظم غذائية أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التغيرات المناخية، مشددا على أهمية التعاون المشترك في مجالات البحث العلمي والابتكار الزراعي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات لتحقيق التنمية الريفية المستدامة وتحسين مستويات المعيشة.
جاء ذلك خلال كلمة مصر المسجلة أمام الاجتماعات الوزارية لدول تجمع بريكس، التي عقدت ضمن أعمال مجموعة عمل الزراعة بمدينة إندور بولاية مادهيا براديش الهندية، بمشاركة وزراء الزراعة وكبار المسؤولين والخبراء من الدول الأعضاء والشركاء.
وأعرب وزير الزراعة عن تقديره للحكومة الهندية على حسن تنظيم واستضافة الاجتماعات، مشيدا بالدور الذي قامت به الرئاسة الهندية في دفع أجندة التعاون الزراعي بين دول التجمع نحو آفاق أكثر اتساعا وطموحا.
وأشار فاروق إلى أن الاجتماع ينعقد في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المتصاعدة التي تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد والتقلبات الاقتصادية، والتي تلقي بظلالها على الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج الزراعي في مختلف دول العالم.
وأكد الوزير ترحيب مصر بالإعلان الوزاري المشترك الصادر عن الاجتماع، مشددا على أهمية تعميق التعاون بين دول بريكس في مجالات إنتاج التقاوي والمدخلات الزراعية والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاجية وضمان استقرار سلاسل الإمداد، لافتا إلى أن الاستثمار في البحث العلمي والتحول الرقمي يمثلان ركيزة أساسية لبناء نظم غذائية قادرة على الصمود أمام الأزمات والتحديات المستقبلية.
وأوضح أن التعاون بين دول الجنوب وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة يمثلان أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وشهدت الاجتماعات مشاركة واسعة من ممثلي 21 دولة، من بينها مصر والبرازيل والصين وجنوب إفريقيا والإمارات وإندونيسيا وإيران، كما شارك الدكتور علي عبد المحسن رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بوزارة الزراعة بصفته نقطة الاتصال الرسمية المصرية لدى تجمع بريكس.
وركزت المناقشات على عدد من الملفات الحيوية، من بينها الأمن الغذائي والابتكار الزراعي والزراعة الذكية مناخيا والتجارة الزراعية وتمكين صغار المزارعين والمرأة والشباب، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأسفرت الاجتماعات عن اعتماد الإعلان الوزاري المشترك في دورته السادسة عشرة بمشاركة مصر، والذي يستهدف بناء نظام زراعي وغذائي أكثر مرونة واستقلالية، من خلال تسهيل وصول صغار المنتجين إلى التمويل والتكنولوجيا والتأمين والأسواق، ودعم التعاونيات الإنتاجية والتسويقية.
كما تضمن الإعلان تأكيدا جماعيا على دعم النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية، ورفض القيود والإجراءات الأحادية التي تعرقل التجارة الزراعية أو تهدد الأمن الغذائي العالمي، إلى جانب الدعوة لإطلاق آليات جديدة للتعاون الزراعي تشمل المنتدى العالمي لحقوق المزارعين في نظم إنتاج التقاوي، وإنشاء شبكة للتعاون في مجالات التقاوي والأسمدة، وتعزيز دور منصة البحوث الزراعية التابعة لدول بريكس.
وأكدت وزارة الزراعة أن المؤتمر أولى اهتماما كبيرا بقضايا الزراعة المستدامة والمرنة مناخيا، من خلال التوسع في الزراعة التجديدية والعضوية، وتحسين إدارة التربة والموارد المائية، وزيادة التمويل المناخي الموجه للقطاع الزراعي، فضلا عن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، وتطوير قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، وتعزيز الاستثمارات في سلاسل التبريد والتخزين للحد من الفاقد الغذائي بعد الحصاد.
وتعكس مشاركة مصر الفاعلة في اجتماعات بريكس الزراعية حرص الدولة على تعزيز حضورها في صياغة السياسات الدولية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، بما يدعم جهودها الوطنية لتحقيق الاكتفاء الغذائي ورفع كفاءة القطاع الزراعي وزيادة قدرته على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.




