كتبت : منال ذكى
واصل الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لقاءاته رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الأوروبيين خلال مشاركته في أعمال اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) المنعقد بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث عقد مباحثات موسعة مع رولان ليسكور وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين ودفع التعاون المشترك إلى مستويات أكثر تقدما.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال اللقاء أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورا متسارعا على مختلف المستويات، مدعومة بالرعاية السياسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمر الذي أسهم في ترسيخ شراكة استراتيجية متنامية تخدم المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية الاقتصادية في البلدين.
وأشار رستم إلى أن التعاون بين القاهرة وباريس تجاوز الأطر التقليدية ليشمل مجالات حيوية واستراتيجية متنوعة، من بينها التجارة والاستثمار وتمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة وتوطين الصناعة وتمويل المشروعات المناخية وتطوير منظومة التعليم، فضلا عن دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأوضح أن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين خلال السنوات الأخيرة لعبت دورا محوريا في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة، بما انعكس إيجابا على حجم المشروعات المشتركة والشراكات الاقتصادية والتنموية بين الجانبين.
وشدد وزير التخطيط على أن الحكومة المصرية تضع القطاع الخاص في صدارة أولوياتها باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن مصر تواصل تنفيذ برامج إصلاحية تستهدف زيادة معدلات التصدير، وتوفير فرص العمل، وتعزيز دورها كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة، وهو ما يفتح فرصا واسعة أمام الشركات الفرنسية للاستثمار والتوسع في السوق المصرية.
وشهد اللقاء توافقا بين الجانبين على مواصلة التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة لتعميق العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ويرفع من قدرة البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
كما أكد الجانبان أهمية بناء شراكة اقتصادية أكثر مرونة وتنافسية ترتكز على المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية الشاملة، بما يعزز مكانة مصر وفرنسا كشريكين استراتيجيين في منطقة المتوسط ويمنح العلاقات الثنائية زخما إضافيا خلال السنوات المقبلة.



