كتبت : منال ذكى
أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن تعميق التعاون السياحي بين مصر والمغرب يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي والأفريقي، مشيرا إلى أن البلدين يمتلكان مقومات سياحية فريدة تؤهلهما لتقديم منتج سياحي متكامل قادر على المنافسة بقوة في الأسواق العالمية.
وقال أبو إسماعيل إن مصر تتمتع بثقل عالمي في السياحة الثقافية والتاريخية بفضل ما تضمه من مواقع أثرية فريدة، وفي مقدمتها الأهرامات والمتحف المصري الكبير، بينما تتميز المغرب بتنوع استثنائي يجمع بين السياحة الثقافية والساحلية ومدنها التاريخية المطلة على المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، وهو ما يفتح المجال أمام تصميم برامج سياحية مشتركة تمنح الزائر تجربة متكاملة تجمع بين حضارتين عريقتين في رحلة واحدة.

وأشار إلى أن النمو المتواصل في حركة الطيران بين القاهرة والمدن المغربية، والتي تصل في بعض الأيام إلى أربع رحلات يوميا، يعكس قوة العلاقات بين البلدين، ويمثل فرصة حقيقية لإطلاق حزم سياحية مشتركة تستهدف الأسواق البعيدة، خاصة في أمريكا اللاتينية وأستراليا وشرق آسيا، من خلال برامج تمتد لنحو أسبوعين تشمل زيارة أبرز المقاصد السياحية في مصر والمغرب.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي أن المغرب نجح في استقبال نحو 20 مليون سائح، فيما تواصل مصر تحقيق معدلات نمو قوية تقترب بها من أرقام مماثلة، وهو ما يجعل البلدين أكبر قوتين سياحيتين في القارة الأفريقية، بإجمالي يقترب من 39 مليون زائر، الأمر الذي يمنحهما قدرة كبيرة على المنافسة عالميا حال توحيد الجهود التسويقية والترويجية.
ودعا أبو إسماعيل شركات السياحة المصرية إلى التوسع في طرح برامج تستهدف السائح المغربي، مع التركيز على مقاصد البحر الأحمر، التي تقدم تجربة مختلفة عن المنتج السياحي الساحلي في المغرب، بما يسهم في تنشيط حركة السياحة البينية العربية وزيادة متوسط إنفاق السائح.
وأكد أن التعاون بين البلدين يجب ألا يقتصر على الترويج السياحي المشترك، بل يمتد إلى تبادل الخبرات في مجالات السياحة الذكية والاستدامة، والاستفادة من المبادرات الإقليمية التي تستضيفها مدينة أغادير، إلى جانب تشجيع الاستثمارات السياحية المشتركة.
ولفت إلى أن المشروع السياحي الضخم الجاري تنفيذه بمدينة الصويرة المغربية باستثمارات تقترب من 200 مليون يورو يعكس حجم الفرص الاستثمارية الواعدة بين الجانبين، مؤكدا أن الشراكات المصرية المغربية تمثل نموذجا ناجحا للتكامل الاقتصادي والسياحي، وقادرة على تعزيز مكانة البلدين كوجهة سياحية عالمية تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة والاستثمار.

